تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
العلماء المبرزين في الفقه والأصول والعربية ، قربه إليه الوزير سعد اللّه خان وجعله معلما لابنه لطف اللّه فكان معه مدة طويلة ، وأخذ عنه لطف اللّه شيئا واسعا من العلم والمعرفة ، ثم قربه إليه عالمگير وجعله معلما لولده محمد أعظم ، ولما وقف على براعته في العلوم الدينية وتورعه ولاه القضاء بمدينة لاهور فاستقل به مدة حياته ، وكان مشكور السيرة في القضاء ، مهابا رفيع القدر شديد الحسبة على الناس ، ماضي العزيمة في الحدود والتعزيرات . قال الخوافي في « مآثر الأمراء » : إن الأمراء كانوا يسخطون عليه ولا تدعهم الهيبة العالمگيرية أن يريدوا به سوءا حتى ولى الأمير قوام الدين الأصفهاني على لاهور ، فأشار إلى نظام الدين العسس أن يقبض عليه ، فسار إليه العسس برجاله وضيق عليه فقتل القاضي وابن أخته السيد فاضل في المعركة ، فلما سمع عالمگير تلك القصة عزل الوالي والعسس وسلم العسس إلى ورثة القاضي فقتلوه قصاصا عنه ، ثم أمر القاضي شيخ الإسلام الفتني أن يفصل قضية الأمير قوام الدين على وفق الشريعة فعفا عنه الورثة - انتهى . ومن مصنفاته ، فصول أكبرى بالفارسية ، وأصول أكبرى وشرحه بالعربية - كلاهما في الصرف ، وكان ممن ولى النظارة على تدوين الفتاوى العالمگيرية ، قتل سنة تسعين وألف ، كما في « مآثر عالمگيرى » .

462 - الشيخ على الأكبر الهروي

الشيخ الفاضل على الأكبر الهروي ، أحد الرجال المعروفين بالفضل والكمال ، كان لقبه « ثابت خان » ، له منظومة في الصرف ، وديوان شعر بالفارسية ، كما في « مآثر الأمراء » ، ومن شعره قوله :
قطع أميد بود قوت بازوى طلب * به پر ريخته پرواز توان كرد اينجا