وقال البدايونى في المنتخب : إنه عالم كبير بارع في الحكمة الطبيعية والهيئة والإنشاء والشعر ، وله يد بيضاء في الخطوط وصناعة النقش على فص الخاتم ، تجلب فصوصه المنقوشة إلى إيران وخراسان وما وراء النهر وتصدر إليها حتى أن كماله في تلك الصنعة قد حجب عنه الكمالات الأخر من العلم والحكمة وحسن الأخلاق - انتهى .
وفي وفيات الأعلام : إنه أخذ الطريقة عن الشيخ عبد الملك بن عبد الغفور الپانىپتى ، توفى ليلة الخميس لاثنتي عشرة ليلة خلت من المحرم سنة تسع عشرة وألف ، كما في « تزك جهانگيرى » .
467 - الأمير علي بن علي القندهارى
الأمير الكبير علي بن علي الشيعي القندهارى أمير الأمراء نواب على مردان خان ، أحد الرجال المشهورين بالعقل والدهاء والسياسة ، كان واليا بقندهار من قبل الدولة الصفوية ، ولى عليها بعد وفاة والده سنة أربع وثلاثين وألف في أيام عباسشاه ، فاستقل بها نحو اثنتي عشرة سنة ، ولما توفى عباسشاه المذكور قام بالملك حفيده صفىشاه وافتتح أمره بالتعدى على الناس خافه وترك قندهار لصاحب الهند سنة سبع وأربعين وألف ودخل الهند ، فتقرب إلى شاهجهان بن جهانگير التيمورى سلطان الهند ، فولاه على كشمير ثم على پنجاب ثم على كابل ثم على كشمير مرة ثانية فمات بها .
وكان رجلا فاضلا كريما بشوشا ، طيب النفس ، حسن المحاضرة ، مليح القول جميل الفعال ، صاحب عقل وسكون وجرأة ونجدة ، له آثار صالحة في الهند من حدائق وأبنية وأنهار وغيرها .
توفى سنة سبع وستين وألف بماچهيواره فنقلوا جسده إلى لاهور ودفنوه عند والدته ، كما في « مآثر الأمراء » .