والتجأ إلى إبراهيم عادلشاه البيجاپورى .
قال : وكان علم اللّه دينا متقنا متبحرا عابدا متهجدا صاحب سنة واتباع وزهد وتورع واستقامة ، صرف عمره في الدرس والإفادة ، وكان عبد الرحيم بن بيرمخان شديد الإكرام له ، ويفتخر بصحبته ولا يتركه يفارقه ، ويغمره بالصلات الجزيلة ، ويقبل شفاعته - انتهى .
توفى في حادي عشر من ذي الحجة الحرام سنة أربع وعشرين وألف ، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من « أستاد أهل حديث » ، وقبره في بيجاپور خارج البلدة ، كما في « روضة الأولياء » .
457 - الشيخ علم اللّه النقشبندي البريلوي
السيد الشريف العفيف ناصر السنة البيضاء قامع البدعة الظلماء عمدة العلماء الربانيين وارث الأنبياء والمرسلين الإمام الهمام الداعي إلى دار السلام السيد علم اللّه بن فضيل بن معظم بن أحمد بن محمود ، الشريف الحسنى النصيرآبادي البريلوي ، كان من نسل الأمير الكبير بدر الملة المنير شيخ الإسلام قطب الدين محمد بن أحمد المدني الكروي ، ينتهى نسبه إلى سيدنا الإمام حسن السبط الأكبر عليه وعلى جده السلام ، ولد في سنة ثلاث وثلاثين وألف ببلدة نصيرآباد وقد شخص والده إلى الحجاز قبل ولادته وتوفى بالمدينة المنورة ، فتربى في مهد خاله أبى محمد بن محمد بن محمود النصيرآبادي ، وقرأ العلم على ابن عمه خواجة أحمد بن إسحاق الحسنى النصيرآبادي ، ثم سافر مع خاله إلى دار الملك ورافقه زمانا للاسترزاق ثم تنحى عنه واعتزل ، وكان يأتي بحزمة من الحطب على رأسه ويبيعها في عسكر خاله ، فلما بلغ غاية من هضم النفس ارتحل إلى الشيخ آدم بن إسماعيل الحسيني البنورى ولازمه مدة من الزمان وأخذ عنه الطريقة ونال حظا وافرا من العلم والمعرفة ، فأراد أن يهاجر من الهند إلى البلد الطيب