2 - ثم أمره بنقل « مها بهارت » أحد الكتب التاريخية للهنادك ، وهو في زعمهم كتاب مقدس مشتمل على أنواع القصص والمواعظ والمصالح والأخلاق والآداب وتدبير المعاش ، وفيه بيان المذاهب وطريق العبادة وغيرها من الأمور النظرية والعملية ، أسست تلك المباحث على حرب عظيمة دارت بين « كوران وپندوان » طائفتين من ملوك الهند ؛ و « مهابهارت » مركب من لفظين في لغتهم : « مها » عبارة عن العظيم ، و « بهارت » عبارة عن الحرب ، فجمع أكبرشاه السلطان طائفة من أحبار الهنادك وأمرهم بتعبيرها في اللغة المروجة ليعبرها البدايونى مشاركا لغياث الدين القزويني في الفارسية ، فلما تم ذلك الكتاب سماه السلطان « رزمنامه » .
3 - ثم أمره بنقل « رامائن » أحد الكتب السابقة على مهابهارت ، وفيه خمسة آلاف وعشرون « أشلوكا » ، وكل أشلوك منها يشتمل على خمسة وستين حرفا ، فنقله إلى الفارسية في أربعة أعوام ، وفرغ من تصنيفه سنة سبع وتسعين وتسعمائة .
4 - ثم أمره أن ينتخب « الجامع الرشيدى » وهو كتاب مفيد في تراجم الخلفاء العباسية في بغداد وبقيتهم في مصر والخلفاء الأموية إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومنه إلى آدم عليه السلام بالبسط والتفصيل ، فلخصه ونقله من العربية إلى الفارسية .
5 - ثم أمره أن يكمل « بحر الأسماء » الذي صنف بأمر السلطان زين العابدين الكشميري ، وهو كتاب مؤلف في القصص الهندية وقد بقي طرف من القصص المفيدة ، فألفه البدايونى في ستين كراسة وجعله المجلد الثاني من ذلك الكتاب ، وقد فرغ من تصنيفه في خمسة أشهر .
6 - ثم أمره أن يلخص « تاريخ كشمير » الذي ألفه مولانا شاه محمد الشاهآبادى ، فانتخبه في شهرين بعبارة رائقة .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 246
مساهمون: عبد الحي بن فخر الدين الحسني
ص٢٤٦