تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
ثم ترك البحث والاشتغال ، قال : وإني لقيته بأمروهه ، ثم قدم سنبهل وسكن بها وتزوج ، وكان يدرس ويفيد - انتهى . ولم يؤرخ السنبهلى لعام وفاته ، لعله كان حيا إلى سنة سبع وستين وألف .

296 - الشيخ ضياء اللّه الأكبرآبادى

الشيخ العالم الفقيه المحدث ضياء اللّه بن محمد غوث الشطارى الگواليرى ، كان من ذرية الشيخ فريد الدين العطار صاحب تذكرة الأولياء ، سافر في صغر سنه إلى گجرات ، وقرأ العلم على الشيخ وجيه الدين ابن نصر اللّه العلوي الگجراتى ، وأخذ الحديث عن الشيخ محمد بن طاهر ابن علي الگجراتى ولازمه عشر سنين ، وأرسل إليه والده الخرقة ، رجع إلى گواليار بعد وفاة أبيه سنة سبعين وتسعمائة وأقام بها زمانا ، ثم دخل أكبرآباد وسكن بها ، وصرف خمسا وثلاثين سنة في نشر العلم والمعرفة . وكان شيخا وقورا عظيم الهيئة ، عارفا بدقائق التصوف والتفسير والحديث وأقوال المشايخ ، حلو الكلام ، يدرس في علوم عديدة ، حصل له القبول التام عند عوام أهل البلد والوجاهة عند الأمراء ، استقدمه أكبرشاه بن همايون السلطان غير مرة وتمتع بصحبته . وذكره البدايونى في تاريخه وقال : إني لقيته بأكبرآباد سنة سبعين وتسعمائة ، فحضرت بين يديه بدون معرف يعرفنيه فحييته على الوجه المسنون ، فشق عليه لأنه كان معتادا بالآداب المرسومة ، فسألني : من أين أنت قادم ؟ فقلت : من سهسوان - وكان الوالي بها أحد أصحاب والده محمد غوث ، فنظر إلى بعين الاحتقار وسألني عن علوم قرأتها ، فقلت : إني كنت قرأت صغار الكتب الدرسية في كل علم وفن ، فطفق يستهزأ بي وأشار إلى بعض أصحابه - وقد رأيت ذلك - فقال ذلك الرجل : إني شممت رائحة عطرة فتشوش دماغى بذلك فقال رجل آخر : قد عضه
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 187 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني