الحسيني اللاهوري ثم البهاگلپورى ، كان من نسل الشيخ كمال الدين الحسيني الترمذي ، ولد سنة ست وخمسين وتسعمائة بديوره قرية من أعمال بهار ، وقرأ العلم على صهره الشيخ شاه محمد الديورى ، ثم أخذ الطريقة عن الشيخ يسين السامانوى ، وانتقل إلى بهاگلپور وله ثلاثون سنة ، فتصدر بها للدرس والإفادة .
وكان كثير الفوائد جيد المشاركة في العلوم ، لم يزل مشتغلا بالتدريس حتى أنه درس في مرض موته ومات بعد ما فرغ عن تدريس مشكاة المصابيح ، وكان ذلك يوم الخميس السادس عشر من صفر سنة خمسين وألف ببلدة بهاگلپور فدفن بها - كما في الدر المنثور ، وفي « گنج أرشدى » أنه مات سنة ستين وألف ، والأول أولى بالقبول .
274 - شهباز خان كنبو
الأمير الكبير شهباز خان كنبو المارهروى ، كان من نسل الشيخ جمال أحد أصحاب الشيخ بهاء الدين زكريا الملتانى ، ولد ونشأ في عفاف وتأله ، واعتزل في بيته مدة من الزمان ، ثم تقرب إلى أكبرشاه وتدرج إلى الإمارة حتى صار « مير توزك » ثم « مير بخشي » ، وكان رجلا صالحا دينا تقيا صالح العقيدة مع تقربه إلى السلطان المذكور ، وكان ذا جرأة ونجدة ، لا يقصر عن قول الحق عند السلطان ولا يخافه ولا يبتغى رضاه في الأمور الشرعية ، فلم يقصر اللحية ولم يشرب الخمر ولم يرغب إلى الدين الإلهى المخترع قط .
قال شاهنواز خان في مآثر الأمراء : إن أكبرشاه السلطان كان يتفرج يوما بين العصر والمغرب على بركة ماء بفتحپور وكان شهباز خان بين يديه فأخذ يده والتفت إليه وكان يمشى ويتكلم معه ، والناس كانوا يزعمون أن شهباز لا يستطيع أن ينزع يده عن يد السلطان فتفوته الصلاة ،