الوزارة ، وكان ذلك في السنة الثامنة الجلوسية ، وأضاف في منصبه غير مرة حتى صار مع الأصل والإضافة سبعة آلاف له وأربعة آلاف للخيل ، فاستقل بالوزارة إلى وفاته .
وكان رجلا فاضلا وقورا حازما شجاعا مقداما عاقلا حسن الأخلاق كثيرا لفوائد جيد المشاركة في العلوم ، له يد بيضاء في الحساب والهندسة والهيئة وسائر الفنون الرياضية والحكمة .
وقال محمد صالح في « عمل صالح » ما يؤيد كلام عبد الحميد غير أنه خالفه في المنصب فقال : إنه نال سبعة آلاف له وخمسة آلاف للخيل في آخر أيامه - ثم أثنى على براعته في العلوم الحكمية ثناء جميلا .
وكذلك شاهنواز خان في « مآثر الأمراء » أثنى عليه وقال : إنه كان مشكور السيرة مهذب الأخلاق نادرة من نوادر الدهر في العلوم الرياضية .
توفى في الثاني عشر من رمضان سنة ثمان وأربعين وألف بلاهور فأرخ الناس لوفاته ، بعضهم من قوله ع « ز خوبى برد گوى نيكنامى » ، وبعضهم من قوله « علامى از دهر رفت » .
270 - خواجة شمس الدين الخوافي
الشيخ الفاضل شمس الدين بن علاء الدين الخوافي ، أحد الرجال المعروفين بالسياسة والتدبير ، قدم الهند وتقرب إلى أكبرشاه بن همايون التيمورى ، وترقى درجة بعد درجة حتى نال الوزارة الجليلة .
وكان رجلا فاضلا عادلا كريما صادق اللهجة طيب النفس ، لم يزل مشتغلا بتعمير البلاد وإرضاء النفوس وإيصال النفع إلى الناس .
مات في سنة ثمان وألف بمدينة لاهور ، كما في « مآثر الأمراء » .
271 - مولانا شمس الدين الجونپورى
الشيخ الفاضل العلامة شمس الدين بن نور الدين بن عبد القادر بن