تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
قال الخوافي في مآثر الأمراء : إنه كان ملحدا في الدين ، خلط التصوف بالفنون الحكمية ، كان يقول لكل شئ يراه : إنه هو اللّه ، ولسعة مشربه صار مقبولا عند السلطان المذكور وحصل له الرسوخ في قلبه - انتهى .

269 - مولانا شكر اللّه الشيرازي

الشيخ العلامة شكر اللّه الشيرازي ، أحد فحول العلماء ، لم يكن له نظير في عصره في الحساب والهيئة والهندسة وسائر الفنون الرياضية ، ولد ونشأ بشيراز ، وتلقى الخط والحساب عن أبيه ، وولى مكانه بخدمة في ديوان الخراج ، ولما بلغ الرشد ترك الخدمة وصحب علامة العلماء تقى الدين محمد الشيرازي ، وقرأ عليه المنطق والحكمة وغيرها من العلوم ، ثم ذهب إلى قزوين واستظل بعضد الدولة فرهاد خان وصاحبه مدة ، ولما قتل عضد الدولة ذهب إلى همدان وصحب إبراهيم حسن الهمداني الفاضل واستفاد منه فوائد كثيرة ، ثم سافر إلى العراق فزار المشاهد ودخل الهند من بندر كنباية ، وأدرك عبد الرحيم بن بيرم خان بمدينة برهانپور فجعله من ندمائه ، وشفع له إلى جهانگير بن أكبر سلطان الهند وولاه خدمة في برهانپور ، فاستقام عليها ثلاث سنوات ، ثم شفع له فولى الكتابة بديوان الخراج ولقب بأفضل خان ، كما في « مآثر رحيمى » . وقال عبد الحميد اللاهوري في « بادشاه‌نامه » : إن عبد الرحيم ابن بيرم خان قربه إلى شاهجهان حين قدومه إلى بلاد دكن ، فشفع له شاهجهان إلى أبيه جهانگير واستخدمه ، ثم لما سار شاهجهان بعساكره إلى أوديپور بأمر والده لتأديب رانا أمر سنگه ذهب شكر اللّه في موكبه ، ولما رجع شاهجهان إلى الحضرة شفع له ، فلقبه جهانگير أفضل خان وأعطاه المنصب ، ثم لما قام شاهجهان بالملك بعد أبيه أضاف في منصبه ورقاه من الإمارة إلى