تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 129

مساهمون:

ص١٢٩
أحد الرجال المعروفين بالفضل والصلاح ، كان يدرس ويفيد بمدينة لاهور ، لم يكن مثله في زمانه في القراءة والتجويد ، أخذ الطريقة عن الشيخ محمد مير بن القاضي سائيده السيوستانى اللاهوري ، وترك البحث والاشتغال واعتزل عن الناس في بيته ، توفى سنة أربع وأربعين وألف بمدينة لاهور فدفن بها ، كما في « خزينة الأصفياء » .

184 - مولانا حبيب اللّه البيجاپورى

الشيخ العالم الكبير العلامة حبيب اللّه بن أحمد بن الخليل بن محمد النائطى لجاپلبيورى ، أحد العلماء الربانيين ، ولد ونشأ بمدينة بيجاپور من أرض الدكن ، وقرأ العربية أياما على مولانا حبيب اللّه البيجاپورى ، ثم أخذ المنطق والحكمة عن الشيخ حسن النجفي وقرأ عليه شرح حكمة العين وغيرها ، ثم رحل إلى قرية نيوندى وأخذ عن القاضي محمد الكليانى ، ثم رجع إلى بيجاپور ودرس بها زمانا ، ولما قدم الشيخ صبغة اللّه بن روح اللّه الحسيني البروجى تلك البلدة لازمه خمس سنوات ، وأخذ عنه الطريقة وقرأ عليه ، واستخلفه الشيخ عند رحلته إلى الحجاز ، فعكف على الدرس والإفادة ، أخذ عنه ابنه الشيخ صبغة اللّه والشيخ جمال الدين بن نور الدين الصفوي والشيخ مصطفى الجنيدى وخلق آخرون . وكان جامعا لعلوم الشريعة والطريقة وحقيقا لرموز المعرفة والحقيقة ، له واقعات جميلة وكرامات أثيلة ، ورسائل محررة ومكاتيب مبتكرة ، وقصائد وجدية وغزليات نجدية ، ونكات وجودية وكلمات شهودية - بعضها بالعربية وبعضها بالفارسية . وتشرف برؤية النبي صلى اللّه عليه وسلم في اليقظة مرارا ، وخصه صلى اللّه عليه وسلم بالسعادة سرا وجهارا ، وقد قال محدثا بهذه التهنئة في قصيدته التائية :
أتاني رسول اللّه في عين يقظتى * وجالسنى مستقبلا وهي « 1 » قبلتي
هامش
( 1 ) كذا في الأصل .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 129 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني