سلطان الهند ! وحاش للّه أن يصدر من مثلها ما يكون سببا لزوال الدولة ! والقصة أن أمراء تلك الدولة خالفوا فيما بينهم وصاروا متفرقين على فرق عديدة وتفرقوا ، ثم دعا أحدهم دانيال بن أكبرشاه الدهلوي واستعان به على غيره ، فاستفاد دانيال من ذلك الخلاف وقصد أحمدنگر ، ثم أرسل أكبرشاه المذكور قائده البطل المشهور عبد الرحيم بن بيرم خان مع عساكره ، ثم سار بنفسه إلى تلك البلاد وحاصر قلعة أسير ، فاستيقنت چاند سلطان بزوال الدولة فدبرت أن تصالح أكبرشاه وتسلم إليه أحمدنگر ثم تهاجر إلى جنير - بفتح الجيم - وتنتهز الفرصة بها ، فظن الناس أنها دبرت المكيدة لزوال الدولة ، فهجموا عليها وقتلوها سنة ست بعد الألف ، ثم إنهم لم يقدروا على الدفاع .
حرف الحاء
180 - مولانا حاجى محمد الكشميري
الشيخ العالم الصالح حاجى محمد الحنفي الكشميري ، أحد العلماء المبرزين في الفقه والحديث ، كان أصله من همدان ، جاء واحد من أسلافه إلى كشمير في ركب الأمير علي بن شهاب الهمداني فسكن بها ، وأما حاجى محمد فإنه ولد ونشأ بكشمير ، وسافر للعلم إلى دار الملك دهلي وقرأ على أساتذتها ، ثم صحب الشيخ الكبير محمد باقي النقشبندي الدهلوي وأخذ عنه الطريقة ، ثم رجع إلى كشمير وتصدر بها للدرس والإفادة ، لم يلوث ثيابه بأدناس الدنيا قط .
وله مصنفات عديدة ، منها شرح الحصن الحصين ، وشرح على الشمائل للترمذي ، وكتاب في فضائل القرآن ، وله مصباح الشريعة وشرح الأوراد ، كما في « محبوب الألباب » .
توفى يوم الخميس لليلة بقيت من شهر صفر سنة ست وألف فأرخ بعض أصحابه لوفاته من « نوزدهم بود ز شهر صفر » كما في « مهر جهانتاب » .