المعنوي حصوله بغير المرشد متعذر ؛ قال في الرسالة المكية : من لا شيخ له فالشيطان شيخه - انتهى .
توفى قبل غروب يوم الأربعاء ثامن عشر من جمادى الأولى سنة خمسين وألف ، ودفن صبح يوم الخميس في تربة أعدها له في حياته في سفح جبل قعيقعان ، وضريحه ظاهر للزيارة ، قعيقعان كزعيفران جبل بمكة وجهه إلى أبى قبيس ، لأن جرهم كانت تضع فيه أسلحتها فتقعقع فيه ، أو لأنهم تحاربوا فقعقعوا بالسلاح ، كما في « خلاصة الأثر » .
143 - الشيخ تاج الدين الجهونسوى
الشيخ العالم النحوي الفقيه تاج الدين بن منهاج الدين الصديقي الجهونسوى الإلهآبادى أحد المشايخ المشهورين ، انتقل أسلافه من دهلي إلى شيخپوره فسكنوا بها ، والشيخ قد قرأ بعض المختصرات على عمه نصير الدين الجهونسوى ، ثم سافر إلى جونپور وقرأ الدرسيات إلى منار الأصول على الشيخ نور اللّه بن طه الأنصاري الجونپورى ، وتطبب على الشيخ المعمر حاجى محمد المدارى ، وصنف الرسائل في معرفة النباتات والحيوانات ، وصنف كتابا مفيدا في الطب سماه تاج المجربات وهي في مائة كراسة ؛ وكان له يد بيضاء في معالجة الأمراض وهو وإن لم يوفق بتكملة الكتب الدرسية كلها ولكن اللّه سبحانه رزقه الملكة الراسخة في كل علم وذهنا وقادا وفكرا نقادا فتيسر له معسرات العلوم ، ولذلك ترى مصنفاته في الفقه وانسلوك والتصوف والطب والنحو ، وكان المرجع والمآب في النحو .
وبالجملة فإنه كان نادرة عصره ، أخذ الطريقة السهروردية عن الشيخ أبى الفتح الحسيني الأسدي الظفرآبادى الذي يصل ببضع وسائط إلى الشيخ صدر الدين الظفرآبادى ، وأخذ الطريقة الچشتية عن ابن عمه خواجة