تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
بمكة المشرفة على حلول ألف وأربعين من الهجرة مدة مديدة ، ومات بها - انتهى ما نقله الشيخ ولى اللّه الدهلوي عن شيخه أبى طاهر بن إبراهيم الكردي المديني . وقد أخذ عنه غير من ذكر الشيخ عبد الباقي بن زين المزجاجى الزبيدي ، والشيخ عبد اللّه بن شيخ بن عبد اللّه بن عبد الرحمن الحضرمي العيدروس ، والشيخ محمد علان المكي - بتشديد اللام ، والشيخ إبراهيم ابن حسن الحنفي الأحسائي ، والشيخ أبو بكر بن سعيد بن أبي بكر الحضرمي ، والشيخ عبيد اللّه بن محمد باقي الدهلوي ، والسيد محمود بن أشرف الحسيني الأمروهوى وخلق آخرون ، ومن مصنفاته غير ما ذكر رسالة في أنواع الأطعمة وكيفية طبخها ، ورسالة في كيفية غرس الأشجار ، وأخرى في أنواع الطب - ذكرها محمود بن أشرف الحسيني الأمروهوى في « تحفة السالكين » .

ومن ألفاظه القدسية :

ومن ألفاظه القدسية ما قال في مفتتح رسالته في سلوك الطريقة النقشبندية : اعلم وفقك اللّه أن معتقد السادة النقشبندية قدس اللّه أسرارهم هو معتقد أهل السنة والجماعة ، وطريقهم دوام العبودية التي لا تتصور بغير أداء العبادة ، وهي عبارة عن دوام الحضور مع الحق سبحانه شعورا بالغير مع الذهول عن صفة الحضور بوجود الحق سبحانه ، ولا يحصل هذه السعادة العظيمة بغير تصرف الجذبة الإلهية ، ولا سبب في طريقة الجذبة أقوى من صحبة الشيخ الذي سلوكه بطريق الجذبة ، قال الشيخ أبو علي الدقاق قدس سره : الشجرة التي تنبت بنفسها لا ثمر لها ، وإن كان لها ثمر يكون بغير لذة ، وسنة اللّه تعالى جارية على أنه لا بد من السبب ، فكما أن التوالد والتناسل الصوري لا يحصل بغير الوالد والوالدة كذلك التوالد