تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الأحرار رضى اللّه عنه للشيخ عبد الباقي رحمه اللّه تعالى وقال : إن تاج الدين يأكل من مطبخنا ويشكر غيرنا فأخرجناه من النسبة ، فقال الشيخ عبد الباقي رحمه اللّه تعالى : اعف عنه هذه المرة حتى أخبره ، فكتب إليه هذه الواقعة ، فترك كل ما كان غير هذه السلسلة وحصر التربية والتلقين فيها ، فلما توفى الشيخ عبد الباقي رحمه اللّه تعالى اغتم بموته وحزن عليه حزنا شديدا وأخذ في السياحة ، فسافر إلى بلاد الهند والعراق والعرب حتى ألقى عصا التسيار بمكة المحترمة وسكن بها ، وأخذ عنه خلق كثير من العلماء والمشايخ . قال ابن فضل اللّه المحبي في « خلاصة الأثر » : إنه كان شيخ الطريقة النقشبندية ورابطة الإرشاد إلى المنازل للسالكين في السلوك ، وواسطة الإمداد للمواهب الرحمانية من ملك الملوك ، وشيخا كبيرا مهابا حسن التربية والدلالة على الوصول إلى اللّه تعالى ، صحبه خلق كثير من المريدين ، وممن صحبه ولازمه الأستاذ أحمد أبو الوفاء العجل العجيل ، وولد أحمد المذكور والشيخ محمد مرزا بن محمد المعروف السروجى الدمشقي والأمير يحيى بن علي باشا وغيرهم ، وألف كتبا ، منها تعريب « النفحات » للعارف عبد الرحمن الجامي ، وتعريب الرشحات ، ورسالة في طريق السادة النقشبندية جمع فيها الكلمات القدسية المأثورة المروية عن حضرة الخواجة عبد الخالق الغجدوانى المبنى عليها الطريق ، وشرحها بأحسن بيان ، و « الصراط المستقيم » و « النفحات الإلهية في موعظة النفس الزكية » ، و « جامع الفوائد » ، وقد أفرد ترجمته تلميذه السيد محمود بن أشرف الحسيني في رسالة سماها « تحفة السالكين في ذكر تاج العارفين » انتهى ، وقد نقل المحبي عن الرسالة المذكورة أشياء من كشوفه وكراماته لا نطيل الكلام بذكرها . وقال الشيخ أحمد النخلي المكي في بعض رسائله : وهذا الشيخ تاج - رحمه اللّه ونفعنا به في الدنيا والآخرة ! كان وليا للّه عارفا به ، أقام