من حيث المستمع والمسمع والمسموع وآله السماع ، فلا بد أن يكون المستمع مائلا إلى الحق ، والمسمع رجلا صالحا لا امرأة ولا أمرد ، والمسموع خاليا عن الهزل ، وآلة السماع لا تكون محرمة كالجنك « 1 » والرباب وغيرهما من المعازف والمزامير ؛ ويقول : لابد أن يكون المجلس خاليا من غير الصلحاء - انتهى .
وقد ذكره علي بن سلطان القارى المكي في كتابه « الأثمار الجنبة في أسماء الحنفية » وقال : إنه شيخ فقيه علما وحالا ، وإليه المنتهى في دعاء الخلق إلى اللّه تعالى وتسليك طريق العبادة والانقطاع عن علائق الدنيا ، هذا مع التضلع من العلوم الظاهرة والتبحر في الفضائل الفاخرة ؛ ومكاشفاته والخوارق التي ظهرت على لسانه ويده أكثر من أن يطمع في إحصائها بقلم ولسان ، وقبره اليوم مقصد جميع أهل تلك البلاد من الحاضر والباد ، وقلد المسلمين في تعظيمه الكفار فيقصدونه للتكريم والزيارة - انتهى .
وقد ذكره مجد الدين الفيروزآبادي صاحب القاموس في كتابه « الألطاف الخفية في أشراف الحنفية » وذكره عبد الرحمن الجامي في كتابه « نفحات الأنس وحضرات القدس » .
وصنف كثير من العلماء في أخباره كتبا مستقلة أحسنها « سير الأولياء » وجمع أكثر أصحابه ملفوظاته أشهرها « فوائد الفؤاد » .
ومات رحمه اللّه تعالى في سنة خمس وعشرين وسبعمائة وله تسع وثمانون سنة ، ودفن بمدينة دهلي في قاع خارج المدينة ، بنى فيه محمد شاه تغلق ومن بعده من الملوك الأبنية الرفيعة ، وقبره مشهور ظاهر يزار ويتبرك به .
217 - الشيخ محمد بن إسحاق الدهلوي
الشيخ العالم الصالح محمد بن إسحاق بن علي بن إسحاق الحسيني البخاري الدهلوي كان ابن بنت الشيخ فريد الدين مسعود العمرى الأجودهنى ، توفى والده
هامش
( 1 ) اسم آلة من آلات اللهو ، وأصله بالفارسية : چنگ - منه .