تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
البترندى « 1 » رجل مشهور من أهل الهند ، ظهر بعد الستمائة وادعى الصحبة فسمع منه بعض الناس وأنكره آخرون . قال اللكهنوي في بحر زخار : انه ولد في بهتنده على مسيرة ستين ميلا من لاهور ، فلما بلغ سن الرشد والتمييز اشتاق إلى أن يظهر أحد من عباد اللّه فيهديه إلى الصراط المستقيم ، فلما سمع انه ظهر رجل في العرب وهو يدعى النبوة ذهب إلى مكة المباركة وأدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ثم رجع إلى الهند وجاوز عمره ستمائة سنة ، وألف الرسالة الرتنية فأدرج فيها الأحاديث التي سمعها من النبي صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم بلا واسطة ، وقد صدقه الشيخ علاء الدولة السمناني والخواجة محمد پارسا والشيخ رضى الدين لا لا أحد أصحاب الشيخ نجم الدين الكبرى قدم الهند في سنة عشرين وستمائة ولقيه وأخذ عنه الحديث وأعطام رتن مشط النبي صلى اللّه عليه وسلم ؛ مات بعد ستمائة من الهجرة وقبره ببهتنده - انتهى . وقد ذكر الصلاح الكتبي في فوات الوفيات بسنده إلى قاضى القضاة نور الدين أبى الحسن علي بن أبي عبد اللّه محمد بن الحسين الأثرى الحنفي عن جده الحسين بن محمد قال : كنت في زمن الصبا وأنا ابن سبع عشرة سنة أو ثمان عشرة قد سافرت مع عمى من خراسان إلى الهند في تجارة ، فلما بلغنا أوائل بلاد الهند وصلنا إلى ضيعة من ضياع الهند فعرج أهل القفل نحو الضيعة وضج أهل القافلة فسألنا عن الخبر فقالوا : هذه ضيعة الشيخ رتن المعمر ، فلما نزلنا الضيعة رأينا شجرة عظيمة تظل خلقا كثيرا وتحتها جمع كثير من أهل الضيعة ، فبادر « 2 » الكل نحو الشجرة ونحن معهم فرأينا سلة عظيمة معلقة في بعض أغصان الشجرة فسألنا عن ذلك ، فقالوا : هذه السلة فيها الشيخ رتن المعمر الذي رأى النبي صلى اللّه عليه وسلم وروى عنه ،
هامش
( 1 ) كذا في الأصل في الإصابة وهو الصواب ، وفي الطبعة الأولى : التبريزي ؛ خطأ . ( 2 ) في الأصل والطبعة الأولى : فبادروا .
نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 113 | عبد الحي بن فخر الدين الحسني