الأسر لشفاعة أبى القاسم الخاص فرجع إلى الهند واعتزل في بيته زمانا .
ولما تولى المملكة السلطان مسعود بن إبراهيم الغزنوي وأمر على بلاد الهند ولده عضد الدولة شيرزاد وجعل ابا النصر هبة اللّه الفارسي نائبا عنه في الأعمال ولاه أبو نصر على جالندهر من اعمال لاهور ، فسار إليها واشتغل بالحكومة مدة ، ولما عزل أبو نصر عن الوزارة عزلوه أيضا وحبس في قلعة مرنج فلبث بها نحو تسع سنين ، وأنشأ بديع القصائد في مدائح الأمراء فلم يلتفت اليه أحد منهم حتى وفق اللّه سبحانه ثقة الملك طاهر ابن علي بن مشكان الوزير فتقدم إلى شفاعته وأطلقه السلطان مسعود بن إبراهيم من الأسر ، فاعتزل في بيته بمدينة لاهور .
قال العوفي : له ثلاثة دواوين في الألسنة الثلاثة : العربية والفارسية والهندية ، وديوانه الفارسي متداول في أيدي الناس ، وأما العربي والهندي فطارت بهما العنقاء ، قال : وله كتاب جمع فيه مختاراته من ابيات الفردوسي في شاهنامه ، وقد أورد الرشيد الوطواط في حدائق السحر عدة ابيات له بالعربية .
ومن حبسياته :
رسيد عيد ومن از روئ حور دلبر دور * چگونه باشم بي روئ آن بهشتى حور
مرا كه گويد كاى دوست عيد فرخ باد * نگار من به لهاوور ومن به نيشاپور
قد ركضت في الدجى علينا * دهما خدارية الأعنه
فبت اقتاسها فكانت * حبلى نهارية الأجنه
24 - حميد الدين مسعود بن سعد اللاهوري
الشيخ الفاضل حميد الدين مسعود بن سعد اللاهوري المشهور بشالىكوب ، ذكره نورّ الدين محمد العوفي في لباب الألباب وقال : انه كان من الشعراء المفلقين ، قال : وسمعت بعض الأكابر في لاهور ينشد له قطعة في صفة القلم وهي لطيفة :