تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
فالأقرب إلى الصواب ما ذكر محمد قاسم من سنة وفاته ، ويشبهها ما في منتخب تنقيح الأخبار لكندن لعل بن منو لعل الأودي فإنه قال : ان راجه بالادت قتله سنة ثمان وثمانين وخمسمائة المطابقة لسنة تسع عشرة ومائتين وألف البكرمية . ثم انى ظفرت بمعيار الأنساب لكرامت حسين النصيرآبادي ، فإذا فيه ان زكريا الحسيني الجائسى وقد الهند مرافقا للسيد سالار مسعود الغازي في عهد خسرو ملك وغزا الهنود وفتح جائس ؛ وهذا القول أيضا مؤيد لما ذكرناه - واللّه اعلم .

23 - مسعود بن سعد اللاهوري

العميد الأجل سعد الدولة مسعود بن سعد بن سلمان اللاهوري المشهور بالفضل والكمال ، ذكره نور الدين محمد العوفي وقال : انه ولد ونشأ بهمذان ، والصحيح انه ولد بلاهور ونشأ بها ؛ كما صرح به صاحب الترجمة في قصائده ، وتنبل في أيام السلطان إبراهيم بن مسعود الغزنوي وأقبل إلى الشعر بعد ما نال الفضيلة في كثير من العلوم والفنون ، فقربه سيف الدولة محمود بن إبراهيم الغزنوي إلى نفسه حين كان نائبا عن أبيه في بلاد الهند ، وولاه الأعمال الجليلة فصار في خفض من العيش والدعة ، ومدحه الشعراء في القصائد البديعة ، وكان يجزل عليهم الصلات الجزيلة ، وكان في ذلك الحال زمانا حتى توهم إبراهيم بن مسعود الغزنوي من محمود وتحسس منه شيئا فأمر بحبسه سنة 475 ، وأخذ ندماءه فقتل منهم جماعة وحبس آخرين ، منهم مسعود بن سعد نزعوا ما له من العروض والعقار في الهند فسار إلى غزنة ليستغيث السلطان ، فأمر بحبسه في قلعة سو ثم في قلعة دهك ولبث بهما سبع سنين ، ثم نقلوه إلى قلعة نائى وأقام بها ثلاث سنين ، وأنشأ لاستخلاصه رقائق ابيات تحرق الصدور وتذيب الصخور وأرسلها إلى السلطان وإلى نوابه فلم يلتفتوا اليه عشر سنين ، ثم خلصه من