ثم تقرب إلى الملوك والأمراء ، فولاه شهاب الدين الغورى قضاء العسكر بلاهور سنة ثلاث وثمانين وخمسمائة فاستقل به بضع سنين ، وفي تسع وثمانين وخمسمائة استقدمه بهاء الدين سام بن محمد الباميانى إلى باميان وولاه القضاء الأكبر ووكله على المدرستين بها وفوض اليه سائر المناصب الشرعية من الخطابة والاحتساب وغير ذلك ؛ ذكره ولده عثمان بن محمد بن عثمان الجوزجاني في كتابه طبقات ناصري ، وذكره نور الدين محمد العوفي في كتابه لباب الألباب وأثنى على فضله ونبالته وروى هذه الأبيات له :
دل را برخ خوب تو ميل افتاد است * جان ديده بر اميد لبت بكشاد است
چشم آب زن خاك درت خواهد بود * گر عمر وفا كند قرار اين داد است
قال محمد بن عبد الوهاب القزويني في تعليقاته على لباب الألباب ان تاج الدين حرب ملك سيستان بعثه سفيرا إلى الناصر لدين اللّه الخليفة العباسي إلى بغداد ، ثم بعثه غياث الدين الغورى مرة ثانية ، ولما رجع عن بغداد في المرة الثانية ووصل إلى مكران فاجأه الموت وتوفى بها في بضع وتسعين وخمسمائة .
19 - محمود بن محمد اللاهوري
الشيخ محمود بن محمد بن خلف أبو القاسم اللاهوري العالم الفقيه المحدث نزيل اسفرائن تفقه على أبى المظفر السمعاني وسمع منه ، كان يرجع إلى فهم وعقل ، وسمع ابا الفتح عبد الرزاق بن حسان المنيعي وأبا نصر محمد ابن محمد الماهانى وبنيسابور أبا بكر بن خلف الشيرازي وببلخ أبا إسحاق إبراهيم ابن عمر بن إبراهيم الأصبهاني وباسفرائن ابا سهل أحمد بن إسماعيل بن بشر النهرجانى ، كتب عنه أبو سعد باسفرائن سنة نيف وأربعين وخمسمائة ؛ ذكره الحموي في معجم البلدان .
وقال السمعاني في الأنساب : انه تفقه على جدى الإمام أبى المظفر السمعاني وسمع منه ومن غيره ، سمعت منه شيئا يسيرا باسفرائن وكان