تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نزهة الخواطر وبهجة المسامع والنواظر — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
فيه كما يؤثر في الشمع ، وغير ذلك من العجائب التي تحمل اليه ، وإذا نزلت الملوك من الكفار على الملتان وعجز المسلمون عن حربهم هددوهم بكسر هذا الصنم ، وتعويره فترحل الجيوش عنهم عند ذلك ؛ وكان دخولي إلى بلاد الملتان بعد الثلاثمائة والملك بها ؟ ؟ ؟ الدلهاث « 1 » المنبه بن أسد القرشي - انتهى .

الطبقة الخامسة في أعيان القرن الخامس من أهل الهند

1 - إبراهيم بن مسعود الغزنوي

الملك المؤيد إبراهيم بن مسعود بن محمود بن سبكتگين الغزنوي السلطان الصالح ظهير الدولة رضى الدين أبو المظفر ، ولى الملك بعد أخيه فرخ زاد في سنة احدى وخمسين وأربعمائة فأحسن السيرة ، واستعد للجهاد ففتح حصونا امتنعت على أبيه وجده ، وكان يصوم رجبا وشعبان ورمضان ، فلما ولى الملك أقر الصلح بينه وبين داود بن ميكائيل بن سلجوق صاحب خراسان على أن يكون كل واحد منهما على ما بيده ويترك منازعة الآخر فوقع الاتفاق واليمين ، وسار نحو الهند للغزاة في سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ففتح قلعة اجودهن على مائة وعشرين فرسخا من لاهور ، ثم سار إلى قلعة روپال ، وفتحها وسار إلى دره نوره ، وكان فيها قوم من أولاد الخراسانيين الذين جعل أجدادهم فيها افراسياب التركي من قديم الزمان ، ولم يتعرض إليهم أحد من الملوك ، فدعاهم إلى الإسلام أولا فامتنعوا من اجابته وقاتلوه فظفربهم ، ثم سار إلى دره وهو بر بين الخليجين وفي طريقه عقبات كثيرة فقصدها وفتحها . وكان عادلا ، مجاهدا ، كريما ، عاقلا ، ذا رأى متين ، يقول : لو كنت
هامش
( 1 ) هكذا في الأصل .