تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 86

مساهمون:

ص٨٦
إلى موضع القبر الشريف ، بل كان أحدهم إذا سئل عن قبر مولاه يقول : لا أدري ، أو كان يقول : حملنا نعشه على جمل فندّ الجمل ، فلا ندري إلى أين ذهب ؟ فيقول الآخر : نعم بلغنا أنّه وقع إلى حيّ فدفنوه في البادية ، ويقول آخر : بل بلغني أنّهم دفنوه ليلا في مسجد الكوفة ولم يعلم به حقيقة إلّا أهله ، حتى انكشف للعامّة في أيّام الرشيد أمره حسبما شرحناه في أصله « 1 » . وأولد خمسة عشر ذكرا وستّة عشر أنثى . فأمّا الذكور ، فهم : الحسن والحسين ، وامّهما فاطمة الزهراء عليها السّلام بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، ومحمّد بن الحنفيّة ، والعبّاس شهيد الطفّ ، وعمر الأطرف ، ومنهم العقب . وعبيد اللّه ، وامّه ليلى بنت مسعود ، أحد رجالات بني تميم ، وكان مع مصعب بن الزبير ، فقتله المختار بن أبي عبيدة الثقفي في المصاف ، ولا بقيّة له . وأبو بكر قتل مع أخيه الحسين يوم الطفّ ، وعبد اللّه ، وجعفر ، وعثمان اخوة العبّاس ، قتلوا جميعا يوم الطفّ ، لا بقيّة لهم سوى العبّاس منهم . ومحمّد ، وامّه أمامة بنت أبي العاص بن الربيع ، وامّها زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وامّها خديجة بنت خويلد ، لا بقيّة له . وعون ، ويحيى ، ومحمّد الأوسط ، ومحمّد الأصغر قتل مع أخيه الحسين أيضا . وأمّا الإناث ، فهنّ : زينب ، وامّها فاطمة الزهراء ، خرجت إلى ابن عمّها عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، فأولدها عليّا ويعرف ب « الزينبي » وعونا ، وعبّاسا ، وتوفّي عنها عبد اللّه سنة نيّف وثمانين ، ويروى أنّها خرجت بعد وفاته إلى كثير بن العبّاس بن عبد المطّلب ، وهي رواية سقيمة . وامّ كلثوم وهي زينب الصغرى ، وامّها فاطمة الزهراء عليها السّلام تزوّجها عمر بن
هامش
( 1 ) وهو كتابه الدرّ المنتظم في أنساب العرب والعجم ، وراجع : عمدة الطالب ص 61 - 63 .