تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
أحمد بن الرفاعي لم يدّع هذا النسب ، وإنّما ادّعاه أولاد أولاده ، واللّه أعلم « 1 » . وذكره القاضي شمس الدين أحمد بن خلّكان في كتاب الوفيات ، فقال : أبو العبّاس أحمد بن أبي الحسن علي بن أبي العبّاس أحمد المعروف بابن الرفاعي ، كان رجلا صالحا فقيها ، شافعيّ المذهب ، أصله من العرب . قلت : والعلويّ المعروف النسب سيّما إذا كان من المعارف لا يقال في حقّه أصله من العرب ، بل إذا كان مقطوع النسب مع العلم بالنسبة اقتصروا عليها ، فيقال : الهاشميّ ، أو العلويّ ، أو الجعفريّ ، أو العقيليّ ، أو الموسويّ ، إلى غير ذلك ، فلو كان ابن الرفاعي من العترة الطيّبة لما قال أصله من العرب ، بل في عبارته إيماء إلى أنّه لم يعلم من أيّ القبائل هو ، فاكتفى بقوله « أصله من العرب » دفعا لتوهّم من يتوهّم أنّ أصله من العجم . ويؤيّد ما قلناه أنّ القاضي المذكور صرّح في الكلام على تفسير قوله ابن الرفاعي في أواخر الترجمة ، حيث قال : والرفاعي - بكسر الراء وفتح الفاء وبعد الألف عين مهملة - هذه النسبة إلى رجل من العرب يقال له : رفاعة ، هكذا نقلته من خطّ بعض أهل بيته « 2 » . إنتهى كلامه . وهو صريح بأنّه لم يكن من العترة ، بل ولا من البطون المعروفة من بطون العرب ، وإنّما هو من نسل رجل اسمه رفاعة ، وأين هذا من هذه الدعوة ؟ ومن كان هذا نسبه كيف يخفى على ابن خلّكان مع التزامه ببيان الأنساب وضبطها ، مع قربه من زمان الشيخ ، وهو قد عزّى أبا الحسن علي إلى أبي العبّاس أحمد ، ولم يعرف يحيى ولا ثابتا ، فتأمّل جيّدا تعرف صحّة كلام النقيب تاج الدين أنّ الشيخ أحمد لم يدّع هذا النسب .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 213 - 214 . ( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 171 - 172 .
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 445 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي