أمّا أبو عبد اللّه الحسين بن علي بن محمّد بن هبة اللّه ، ويلقّب « صفي الدين » تولّى نقابة المشهد الشريف الكاظمي ، وتزوّج شاهي بنت محمود الطشتدار ، كانت داره مشبهة « 1 » بدار الخلافة ، فولدت له أبا جعفر محمّد التاج ، أنكره أبوه ثمّ اعترف به .
وفي كتب الإجازات ما صورتها : أجزت عنّي وعن ولدي الذي تحت حجري « 2 » .
وإلى التاج هذا تنسب المزرعة المعروفة بالتاجي شمال المشهد الشريف إزاء دجلة ، وهي الآن بأيدي الحكومة .
وبالجملة فقد أكثر أهل هذا البيت من أمثال هذه الأفعال القبيحة ، وتراهم ما بين آكل الربا ، أو خمريّ ساقط ، أو عواني قد أسعروا الناس شرّا ، وما أحسن ما كتب الشيخ تاج الدين عند نسبهم لمّا ذكر أفعالهم ، وهو قوله :
يعزّ على أسلافكم يا بني العلى * إذا نال من أعراضكم شتم شاتم
بنوا لكم مجد الحياة فما لكم * أسأتم إلى تلك العظام الرمائم
ترى ألف بان لا يقوم بهادم * فكيف ببان خلفه ألف هادم « 3 »
وأمّا أحمد بن علي بن محمّد بن هبة اللّه ، ويلقّب « جلال الدين » ويقال له :
اللبود ، سمّاه بذلك ابن الأعرج النسّابة لحكاية ، وكان قد تزوّج بستّ الشام بنت نعمة الأربليّة .
قال الشيخ جمال الدين : فيها ما فيها ، فولدت له مظفّرا ، وكان له على امّه ستّين جارية روميّة كانت للفلك الطبسي ، ادّعت أنّ عليّا من جلال الدين اللبود ، فأخذه
هامش
( 1 ) في العمدة : مشبّبة .
( 2 ) عمدة الطالب ص 212 .
( 3 ) عمدة الطالب ص 212 - 213 .