تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
وأمّا الجعفري صاحب البصرة ، فانّه خرج إليه علي بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسين ، فاجتمعا ، ووافهما زيد بن موسى الكاظم عليه السّلام ماضيا إلى الأهواز فاجتمعوا ، ولقيهم الحسن بن علي المعروف بالمأموني - رجل من أهل باذغيس - وكان على البصرة ، فقاتلوه وهزموه وحووا عسكره ، وحرّق زيد بن موسى دور بني العبّاس بالبصرة ، فلقّب بذلك وسمّي زيد النار ، وتتابعت الكتب وتواترت على محمّد بن محمّد بالفتوح من كلّ جانب « 1 » . وسيجيىء تتمّة خبره في محلّه في الكلام على ذكر محمّد بن محمّد بن زيد إن شاء اللّه تعالى . قال المفيد رضى اللّه عنه في الإرشاد عند ذكر إبراهيم بن الإمام موسى الكاظم عليه السّلام : وكان شجاعا كريما ، وتقلّد الإمرة على اليمن في أيّام المأمون من قبل محمّد بن محمّد بن زيد بن علي بن الحسين ، الذي بايعه أبو السرايا بالكوفة ، ومضى إليها ففتحها ، وأقام بها مدّة إلى أن كان من أمر أبي السرايا ما كان ، فاخذ له الأمان من المأمون « 2 » انتهى . وتوفّي إبراهيم بن موسى ببغداد ، وحمل إلى مقابر قريش ، ودفن في القطيعة ، وعليه مشهد وهو ظاهر يزار ويتبرّك به ، والعامّة تزعم أنّه قبر المرتضى علم الهدى ، وهو وهم ؛ فانّ المرتضى علم الهدى حمل إلى الحائر الشريف ، ودفن عند أخيه وأبيه بإجماع العلماء ، وهذا هو إبراهيم الأكبر المرتضى بن الكاظم ، وإبراهيم الأصغر بن الكاظم عليه السّلام توفّي ببغداد في الجانب الشرقيّ ، ودفن في مقبرة باب أبرز يقينا . والعقب من إبراهيم الأصغر بن الكاظم عليه السّلام الذي لا خلاف فيه ولا شبهة تعتريه باتّفاق جميع النسّاب من رجلين : موسى أبي سبحة ، وجعفر .
هامش
( 1 ) مقاتل الطالبيّين لأبي الفرج ص 353 - 355 . ( 2 ) الارشاد للشيخ المفيد 2 : 245 - 246 .