تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
امّ الفضل بنت عبد اللّه المأمون ، وقد بذل لها من الصداق مهر جدّته فاطمة بنت محمّد عليهما السّلام ، وهو خمسمائة درهم جيادا ، فهل زوّجته يا أمير المؤمنين بها على هذا الصداق المذكور ؟ فقال المأمون : نعم قد زوّجتك يا أبا جعفر امّ الفضل ابنتي على الصداق المذكور ، فهل قبلت النكاح ؟ فقال أبو جعفر : قد قبلت ذلك ورضيت به ، فأمر المأمون أن يقعد الناس على مراتبهم في الخاصّة والعامّة . قال الريّان : ولم نلبث أن سمعنا أصواتا تشبه أصوات الملّاحين في محاوراتهم ، فإذا الخدم يجرّون سفينة مصنوعة من فضّة مشدودة بالحبال من الأبريسم على عجلة « 1 » مملوّة من الغالية ، فأمر المأمون أن تخضب لحاء الخاصّة من تلك الغالية ، ثمّ مدّت إلى دار العامّة فطيّبوا منها ، ووضعت الموائد فأكل الناس ، وخرجت الجوائز إلى كلّ قوم على قدرهم . فلمّا تفرّق الناس ، وبقي من الخاصّة من بقي ، قال المأمون لأبي جعفر عليه السّلام : ان رأيت جعلت فداك أن تذكر الفقه فيما فصّلته من وجوه قتل المحرم الصيد لنعلمه ونستفيده . فقال أبو جعفر عليه السّلام : نعم انّ المحرم إذا قتل صيدا في الحلّ ، وكان الصيد من ذوات الطير ، وكان من كبارها ، فعليه شاة . فإن كان أصابه في الحرم ، فعليه الجزاء مضاعفا . فإذا قتل فرخا في الحلّ ، فعليه حمل قد فطم من اللبن ، وإذا قتله في الحرم ، فعليه الحمل وقيمة الفرخ . وإن كان من الوحش ، وكان حمار وحش ، فعليه بقرة . وإن كان نعامة ، فعليه بدنة . وان كان ظبيا ، فعليه شاة ، فإن قتل شيئا
هامش
( 1 ) في الارشاد : عجل .
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 409 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي