التصرّف معمول بين الشعراء ؛ لأنّهم أحاطوا في جميع المعاني ، فلم يبق باب لم يلجوا فيه ، ولم يبق واد لم يهيموا فيه ، قال اللّه تعالى
أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وادٍ يَهِيمُونَ
« 1 » حتّى أدّى الحال بهم إلى أخذ المعاني المبتكرة وصبّها في قالب آخر ، وإلى هذين البيتين ينظر قول . . . :
ليس المقام بدار الذلّ من هممي * ولا معاشرة الأنذال من شيمي
ولا مجاورة الأوباش تجمل بي * كذلك الباز لا يأوي مع الرخم
ولم يحضرني الآن أيّ الرجلين أقدم ، فأراجع بعد ذلك ، وانبّه عليه في الهامش ان شاء اللّه تعالى .
وأعقب شميلة بن أبي نمي وأنجب ، فمن نسله : محمّد بن حازم بن شميلة المذكور ، كان من فرسان بني الحسن وشجعانهم ، شديد الأيادي ، وامّه بنت السيّد حميضة بن أبي نمي عمّة المرتضى بن محمّد بن حميضة المذكور ، قدم العراق ولقي الأعيان في بغداد ، ثمّ توجّه إلى تبريز ، ولاقى بها السلطان السعيد أويس بن الشيخ حسن ، فأكرمه وأنعم عليه ، ثمّ رجع إلى مكّة المعظّمة ، وتوفّي بها « 2 » .
ومن ولد أبي نمي لصلبه : سيف بن أبي نمي محمّد بن سعد الدين حسن ، وهو أصغر ولد أبيه ، وآخر من بقي منهم ، وهو أحد القعدد ؛ لأنّه أدرك البطن السادس من نسل أبيه ، فيكون أدرك الفصائل من القبائل المنشعبة من أبي نمي محمّد المذكور ، وله عقب .
منهم : السيّد أحمد بن سيف المذكور ، ورد في أيّام النقيب جمال الدين الداوودي خراسان ، وفد على خاله مبارك بن علي بن مالك الهاشمي الحسني
هامش
( 1 ) الشعراء : 225 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 144 .