المقدّم ذكره ، وأقام عنده « 1 » .
ومن نسل أبي نمي محمّد بن سعد الدين حسن لصلبه : عبد اللّه ، ويكنّى أبا محمّد ، ويلقّب « عضد الدين » كان بطلا شجاعا ذا سطوة ، وشديد الساعدين في قوّة ، وهو مع ذلك فتّاك قليل المروّة ، فغضب عليه أبوه ، فأرسله إلى بعض بلاد اليمن ، وأمر وزيره أن يقوم بجميع ما يحتاج إليه من زاد وراحلة ، فورد اليمن ، فأحضره حاكمها في داره ، وحجر عليه بأمر من أبيه ففعل ، وكان يكرمه ويزوره إلّا أنّه لم يمكنه من الخروج .
وكان قد رتّب له بيتا عليه شبّاك من حديد وباب مقفّل ، فكان يجلس خلف الشبّاك ، وينظر إلى الطريق ، فيرى العابرين ، فقبض على الشبّاك بقوّة منه ، فجذبه فاقتلعه من الجدار ، وخرج من فوره من تلك الدار ، فاحتال حاكم البلد في ردّه فردّه ، ثمّ كاتب والده الشريف أبا نمي بما كان منه ، وأخبره في كتابة له أنّه يخافه ولا يأمن منه ، وطلب العفو من القبض عليه .
فاستدعاه أبوه ، ثمّ جهّزه إلى العراق ، وأطلق له ما كان بها من أوقاف مكّة والحرم الشريف ، فورد العراق ، وتوجّه نحو السلطان غازان بن أرغون ، فأجلّه وعظّمه ، وأنعم عليه ، وأقطعه أقطاعا نفيسة في ولاية الحلّة بالصدرين منها في موضع يسمّى الزاوية ، فيه عدّة قرى جليلة ، وأقام الشريف بها عريض الجاه نافذ الكلمة ، إلى أن مات « 2 » .
وأعقب من ولده الشريف شمس الدين محمّد وحده ، لا عقب له إلّا منه .
فأعقب الشريف شمس الدين محمّد رجلين : أحمد ، ومحمّد ، وامّهما السيّدة بنت السيّد زيد بن أبي نمي .
هامش
( 1 ) عمدة الطالب ص 145 .
( 2 ) عمدة الطالب ص 145 .