يرضى اللّه عنه ، وإن لم يكن من أهل المعرفة لم يمت حتّى يعرف وليّه .
وقد اجتمع عندي ذات يوم جماعة من المعارف في أيّام إقامتي بماسبذان ، وفيهم رجل ديّن من أهل المعرفة ، اسمه قاسم بن شاه محمّد ، وكان كاتب العربيّة عن ملك تلك المملكة صارم السلطنة غلام رضا خان السردار أشرف ، فسألني عن قبر هناك لبض العلويّة يقال له : الشيخ محمّد ، فأخبرته بحاله ، وانّه قبر الشيخ الجليل مجد الشرف محمّد بن يحيى بن تاج الدين مظفّر .
فسألني كم بينه وبين المعصوم من الآباء ؟ قلت : بينه وبين الإمام علي بن الحسين عليهما السّلام أربعة عشر واسطة ، فاستبعده واستصغره ، فضربت له مثلا بالشجرة ، وقلت : ألا تنظر إلى هذه التي يستظلّ الناس بها ، وهي كثيرة الأغصان ، كثيرة الأوراق ، أيّ غصن من هذه الأغصان إلى الشجرة أقرب ؟ فقال : الكلّ سواء ، وجميع الأوراق من هذه الشجرة ، أوّل ورقة من أوّل الغصن وآخر ورقة من أواخر الغصن واحد ، لا تفاوت في جميع أوراقها .
فقلت : كذلك الشجرة المباركة المحمّديّة ، وهي كما قال تعالى
كَشَجَرَةٍ طَيِّبَةٍ أَصْلُها ثابِتٌ وَفَرْعُها فِي السَّماءِ
« 1 » .
وهناك أخبار عن الأئمّة الطاهرين تدلّ على أنّ التمثيل لأمرهم أقرب إليهم من ذراريهم المخالفين لهم ، فمن ذلك رواية الوشّاء البغدادي المقدّم ذكرها في أحوال نوح « 2 » .
[ أعقاب محمّد الثائر بن موسى الثاني ]
والعقب من محمّد بن موسى الثاني - وهو محمّد الأكبر ، ويقال له : الثائر بمكّة ؛ لأنّه خرج في أيّام المعتزّ باللّه العبّاسي بمكّة - من خمسة رجال ، وهم : عبد اللّه
هامش
( 1 ) إبراهيم : 24 .
( 2 ) في المجلّد الأوّل من مناهل الضرب المخطوط ، وهذا الكتاب هو المجلّد الثاني من الكتاب ، كما صرّح بذلك في أوّل الكتاب ، فراجع .