تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
قال : فذهبت وفعلت ما أمرني به الشيخ ، فمرّ بي صور مزعجة المنظر ، ولم يقدر أحد منهم على الدنوّ من الدائرة التي أنا فيها ، وما زالوا يمرّون زمرا زمرا ، إلى أن جاء ملكهم راكبا فرسا وبين يديه أمم منهم ، فوقف بإزاء الدائرة ، وقال : يا انسي ما حاجتك ؟ قال : فقلت : قد بعثني إليك الشيخ عبد القادر ، فنزل عن فرسه وقبّل الأرض ، وجلس خارج الدائرة ، وجلس من معه ، ثمّ قال لي : ما شأنك ؟ فذكرت له قصّه ابنتي . فقال لمن حوله : عليّ بمن فعل هذا ، فاتي بمارد ومعه ابنتي ، فقيل : انّ هذا مارد من مردة الصين ، فقال له : ما حملك على أن اختطفت من تحت ركاب القطب ، فقال : إنّما وقعت في نفسي ، فأمر به فضربت عنقه ، وأعطاني ابنتي . فقلت : ما رأيت كالليلة في امتثالك أمر الشيخ عبد القادر ، قال : نعم انّه كان لينظر إلى مردة الجنّ وهم بأقصى الأرض ، فيفرّون من هيبته ، وانّ اللّه إذا أقام قطبا مكنّه من الجنّ والانس . هذا كلام الدميري في الكتاب المذكور في الكلام على الجنّ . وأولد الشيخ عبد القادر ببغداد من أربعة عشر رجلا ، يقال لهم : القادريّون ، وشذّ منهم أناس إلى الشام ومصر وإفريقية ، من ولد القاضي أبو صالح نصر بن أبي بكر عبد الرزّاق بن عبد القادر . ومن نسل القاضي المذكور : بهاء الدين محمّد بن أبي بكر إبراهيم بن معروف بن شهاب الدين أحمد بن محمّد بن الحسن بن إسماعيل بن شرف الدين بن ظهير الدين محمّد بن أبي سعيد عبد اللّه بن قاضي القضاة نصر المذكور ، كان في بندنجين من المشائخ المعروفين ، ومات بها عن ثلاثة بنين : الشيخ الجليل عزّ الدين ، وقبره في ظاهر بندنجين . وأبي العلاء محمّد ، ومنه العقب . ومن نسله ببغداد : الشيخ الجليل العلّامة الفهّامة عبد الغني - الغنيّ عن التعريف
مناهل الضرب في أنساب العرب — صفحة 253 | السيد جعفر الأعرجي / السيد مهدي الرجائي