ومحمّد ، وعمارة ، وأبي الغنائم يحيى .
ولحمزة بن وهاش المذكور صارت مكّه زادها اللّه شرفا ، بعد وفاة الأمير تاج المعالي شكر بن أبي الفتوح حسن الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى في الكلام على نسل موسى الثاني بن عبد اللّه الشيخ الصالح بن موسى الجون .
واستمرّت الحرب بين بني سليمان وبني موسى الثاني سبع سنين ، شاب بها الطفل الرضيع ، ثمّ وثب الأمير محمّد بن جعفر بن محمّد بن عبد اللّه بن أبي هاشم - الآتي ذكره إن شاء اللّه تعالى - على مكّة ، فملكها وملكها جماعة من ولده بعده ، كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى بيانه في محلّه ، ولم يملكها من بني سليمان أحد بعد حمزة بن وهاش .
وكان عيسى بن حمزة أميرا بالمخلاف من اليمن ، وكان في غاية الجلالة ، فقتله أخوه أبو الغنائم يحيى ، وملك مكانه فهرب عُلَي بن عيسى - وهو بضمّ العين وفتح اللام - بعد قتل أبيه إلى مكّة وأقام بها ، وكان عالما فاضلا أديبا أريبا ، شاعرا ناثرا ، خطيبا ، جامعا لجميع المحاسن ، وفي أيّام إقامته بمكّة قدم الزمخشري إلى مكّة ، واتّصل بالشريف علي بن عيسى ، ويومئذ صنّف له كتاب الكشّاف ، ومدحه بغرر القصائد ودرر الفرائد ، وهي موجودة في ديوانه ، وللشريف أبي الحسن علي بن عيسى بن حمزة في مدح الزمخشري قوله يخاطبه :
جميع قرى الدنيا سوى القرية التي * تبوّأها دار فدار « 1 » زمخشرا
وحسبك أن تزهى زمخشر بامرىء * إذا عدّ من أسد الثرى زمخ الشرى « 2 »
وأعقب أبو الغنائم « 3 » يحيى بن حمزة بن وهاش من ثلاثة رجال ، وهم :
هامش
( 1 ) في العمدة : فداء .
( 2 ) عمدة الطالب ص 125 .
( 3 ) في العمدة : أبو غانم .