وأعقب عبد اللّه الأشتر بن النفس الزكيّة من ابنه محمّد الكابلي ، كان مولده بكابل ، وانتقل عنها بعد قتل أبيه .
قال الشيخ أبو نصر البخاري : قتل عبد اللّه الأشتر بالسند ، وحملت جاريته وصبيّ معها يقال له : محمّد ، بعد قتله ، وكتب أبو جعفر المنصور إلى المدينة بصحّة نسبه ، وقال : كتب إلى حفص بن عمر المعروف بهزار مرد أمير السند بذلك .
ثمّ قال الشيخ أبو نصر البخاري : وروي عن جعفر الصادق عليه السّلام أنّه قال : كيف يثبت النسب بكتابة رجل إلى رجل ، وهما هما ، ذكر ذلك أبو اليقظان ، ويحيى بن الحسن العقيقي وغيرهما « 1 » .
قلت : ان صحّت هذه الرواية ، فهي دالّة على أنّ نسب محمّد هذا غير ثابت عند الصادق عليه السّلام وما لم يثبت عند الصادق عليه السّلام غير ممكن إثباته بعد أبدا .
وقال أبو نصر البخاري : وقال آخرون : أعقب وصحّ نسبه « 2 » .
قلت : هؤلاء الذين قالوا أعقب وصحّ نسبه ، دليلهم هو ما تقدّم ذكره من كتابة المنصور لا غير ، وقد عرفت حاله وكلام الإمام فيه .
وذكر بعض النسّاب لمحمّد الكابلي أخا سمّاه إبراهيم ، وإليه رفع نسب محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم المذكور ، وابن عمّه الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم المذكور .
وكان لذي النفس الزكيّة عدّة بنات منهنّ : فاطمة ، وزينب ، وامّ كلثوم ، وامّ سلمة ، وامّ سلمة الصغرى « 3 » .
فولد محمّد الكابلي بن عبد اللّه الأشتر بن النفس الزكيّة خمسة رجال : طاهرا ،
هامش
( 1 ) سرّ السلسلة العلويّة ص 8 .
( 2 ) سرّ السلسلة العلويّة ص 8 .
( 3 ) راجع : المجدي ص 38 .