وثلاثمائة بإصطخر ، وقيل بالطالقان . وتوفّي ليلة الجمعة الرابع والعشرين من شهر صفر سنة خمس وثمانين وثلاثمائة بالري ، ثمّ نقل إلى أصبهان ، ودفن في قبّة ، وأولاد بنته يتعاهدونها بالتعمير والتبييض ، وهي في محلّة تعرف بباب رديه « 1 » ، وهي عامرة إلى الآن « 2 » .
ورثاه جمع من الأدباء والشعراء ، منهم أبو سعيد الرستمي بقوله :
أبعد ابن عبّاد يهشّ إلى الثرى * أخو أمل أو يستماح جواد
أبى اللّه إلّا أن يموتا بموته * فما لهما حتّى المعاد معاد « 3 »
وتوفّي والده أبو الحسن عبّاد بن العبّاس في سنة أربع - أو خمس - وثلاثين وثلاثمائة ، وكان وزير ركن الدولة بن بويه ، وهو والد فخر الدولة المذكور ، وأخيه عضد الدولة فناخسرو ممدوح المتنبّي - وقد أشرنا إلى أنساب آل بويه آنفا - وتوفّي فخر الدولة في شعبان سنة سبع وثمانين وثلاثمائة ، عاش بعد وزيره الصاحب سنتين وستّة أشهر تقريبا « 4 » .
وكان أبو الحسن علي صهر الصاحب بن عبّاد عالما فاضلا خلقا خيّرا أديبا أريبا شاعرا ماهرا ، حسن التقرير ، ومن شعره قوله :
خطرت لنا بعد العشاء بشمعة * تحكي لنا شكل القنى الخطّار
فكأنّما طعنت بها عشّاقها * فتكلّلت عوض النجيع بنار
وقد وقع إختلاف كثير في تكنية علي هذا ، فقيل : أبا الحسن ، وقيل : أبي الحسين ، والأمر في ذلك سهل .
هامش
( 1 ) في الوفيات : دزيه .
( 2 ) وفيات الأعيان 1 : 231 .
( 3 ) وفيات الأعيان 1 : 232 .
( 4 ) وفيات الأعيان 1 : 232 للقاضي ابن خلّكان .