ومنها : أنّه كان لا يوفي الملك صلاح الدين يوسف بن أيّوب بن شادي - المقدّم ذكره - ما هو أهله من الألقاب ، وكان صلاح الدين هو الذي أزال دولة العبيديّين خلفاء مصر والشام عنهما ، وخطب للخليفة الناصر هناك بالخلافة ، كما تقدّم شرح بعضه ، ويأتي خبر بعضه الآخر في الكلام على خلفاء العبيديّين ، فيقال : انّ بعض رسله لمّا جاء إلى دار الخلافة ولقي الخليفة ، ثمّ قال : وعندي رسالة لا أؤدّيها إلّا في محلّ خلوة ، فأخلى به الخليفة ، فقال : العبد يوسف بن أيّوب يقبّل الأرض ويقول : يعزل الوزير ابن مهدي ، وإلّا فعندي مقفل خلفه قريب من أربعين رجلا ، أخرج واحدا منهم وأدعو له بالخلافة في ديار مصر والشام ، فكان هذا سبب عزل الوزير .
وكان جبّارا مهابا ، وجد ذات يوم رقعة في دواته ، فاستعبرها ولم يعرف من طرحها ، فإذا فيها :
لا قاتل اللّه يزيدا ولا * مدّت يد السوء إلي فعله « 1 »
فانّه قد كان ذا قدرة * على اجتثاث العود من أصله
لكنّه أبقى لنا مثلكم * أحياء كي يعذر في فعله
فقامت عليه القيامة ، فاجتهد فلم يعرف من ألقاها ، وقد كان الوزير أعقب ثمّ انقرض « 2 » .
وأمّا إبراهيم بن محمّد بن إبراهيم ، ويكنّى أبا محمّد ، فله عقب في الكوفة ، قاله الأشناني « 3 » .
وأمّا علي المصاب بن محمّد بن إبراهيم ، ويكنّى أبا الحسن ، ويلقّب طخيرا ،
هامش
( 1 ) في العمدة : نعله .
( 2 ) عمدة الطالب ص 77 - 78 .
( 3 ) المجدي ص 28 عنه .