وتوفيت في بلدها وادي الحجارة بالأندلس .
« 69 » - أم الكرام
هي ابنة المعتصم بن حماد ملك المريّة ، كانت تنظم الشعر وتقول العروض ، ولها الباع الطويل بالموشحات الأندلسية ، وقد افتخرت بها نساء العرب ، وكانت عشقت الفتى المشهور بالجمال من دانية المعروف بالسّمسار ، وعملت فيه الموشحات .
ومن شعرها فيه :
يا معشر الناس ألا تعجبوا * مما جنته لوعة الحبّ
لولاه لم ينزل بدر الدّجى * من أفقه العلويّ للتّرب
حسبي بمن أهواه لو أنه * فارقني تابعه قلبي
« 70 » - أم الهناء ابنة القاضي أبي محمد عبد الحق بن عطية
سمعت من أبيها ، وكانت حاضرة النادرة سريعة التمثل من أهل العلم والفهم والعقل ، ولها تأليف في القبور .
ولي أبوها القضاء في المرّيّة .
دخل داره مرة وعيناه تذرفان وجدا لمفارقة وطنه فأنشدته تمثله :
يا عين صار الدمع عندك عادة * تبكين في فرح وفي أحزان
وهذا البيت من جملة أبيات وهي :
جاء الكتاب من الحبيب بأنه * سيزورني فاستعبرت أجفاني
غلب السرور عليّ حتى إنه * من عظم ما قد سرّني أبكاني
وبعده البيت السابق ، وبعد هذا البيت الآتي :
فاستقبلي بالبشر يوم لقائه * ودعي الدموع لليلة الهجران
هامش
( 69 ) - الوافي بالوفيات 9 / 385 ، المغرب في حلى المغرب 2 / 202 .
( 70 ) - تراجم أعلام النساء 1 / 318 ، رياحين الشريعة 6 / 59 .