روت عن أبيها وجدّها وغيرهما ، وأنشدت لنفسها في تمثال نعل النبي صلى اللّه عليه وسلم تكملة لقول غيرها هذا البيت :
سألثم التمثال إن لم أجد * للثم نعل المصطفى من سبيل
وهي قولها :
لعلي أن أحظى بتقبيله * في جنة الفردوس أسنى مقيل
في ظل طوبى ساكنا آمنا * أسقى بأكواب من السلسبيل
وأمسح القلب به علّه * يسكن ما جاش به من غليل
فطالما استشفى بأطلال من * يهواه أهل الحب في كل جيل
« 68 » - أم العلاء بنت يوسف الحجارية
كانت شاعرة لبيبة فصيحة أديبة ذات حسن وجمال وأدب وكمال ، لها قصائد طنانة ، وموشحات رنانة .
ذكرها صاحب المغرب وقال : إنها من أهل المائة الخامسة ، فمن شعرها قولها :
كلّ ما يصدر منكم حسن * وبعلياكم يحلّى الزّمن
تعطف العين على منظركم * وبذكراكم تلذّ الأذن
من يعش دونكم في عمره * فهو في نيل الأماني يغبن
وعشقها رجل أشيب فكتبت إليه :
الشيب لا ينجع فيه الصّبا * بحيلة فاسمع إلى نصحي
فلا تكن أجهل من في الورى * يبيت في الحبّ كما يضحي
ولها أيضا :
افهم مطارح أحوالي وما حكمت * به الشواهد واعذرني ولا تلم
ولا تكلني إلى عذر أبيّنه * شرّ المعاذير ما يحتاج للكلم
وكلّ ما جئته من زلة فبما * أصبحت في منن من ذلك الكرم
هامش
( 68 ) - أعلام النساء 3 / 327 .