أحسن الروايات مغزى ومعنى ، صورت فيها قبح عبادة المجوس ، وحسن عبادة الواحد الأحد أبدع تصوير ، وبينت فيها سقوط دولة الماديين وحلول دولة الفرس محلهم ، واستيلاء الملك كورش عليها وعلى مملكتي نينوى وبابل ، وانقراض هاتين المملكتين العظيمتين .
وثانيها : رواية « الهوى والوفاء » . وثالثها : رواية « حسن العواقب » التي مثلت فيها عادات وطبائع بعض عشائر جبل عامل في القرن الغابر .
ولها أيضا ديوان شعر جمعت فيه منظومات بديعة لها . ومن بديع شعرها قولها :
للشرق فضل في البرية إنه * يأتي الوجود بكلّ حسن معجب
والغرب أظلم ما يكون لأننا * نشقى بفرقة شمسنا في المغرب
وقالت مهنئة بجلوس السلطان عبد الحميد الثاني في سنة ( 1905 ) ميلادية :
عيد الجلوس على سعد السعود علا * وغيهب النّحس عنّا شطّ وارتحلا
ويومه زاد في الأفلاك بهجتها * وزينت مصر حيث البشر قد شملا
وتلك رايات مصر صفّقت طربا * يوم الجلوس وضجّ الجمع مبتهلا
بقوله دم أمير المؤمنين لنا * ركنا ركينا وكهفا لا ينال ولا
أرسلت للعلم ضوءا فاستنار وقد * كان انزوى زمنا واليوم قد كملا
تذكار مولى الورى عبد الحميد لنا * روح الحياة ونجم البؤس قد أفلا
فاستبشروا معشر الإسلام أنّ لنا * حصنا منيعا يردّ الخصم معتقلا
ولها أشعار كثيرة في غاية الجمال .
ونشرت المصنفة مقالات شائقة في الصحف والمجلات ، التي كانت تصدر في وقتها ، تدل على تضلّعها في العلوم الأدبية ، ويظهر من مقالاتها مطالبتها بحقوق النساء من تعليم وتوظيف ، وأن تعطى المرأة مكانتها الاجتماعية المناسبة ، وأن لا يهضم جانبها ويبخس حقها ، فسخرت قلمها للدفاع عن حقوق بنات جنسها ، والمطالبة بما لهنّ من حقوق ، وتذكيرهن بما عليهن من واجبات ، وإبراز فضائلهن ، وبقيت تحمل هذا اللواء ، وترفع تلك الراية إلى أن توفيت في القاهرة في 20 صفر ( 1332 ) هجرية ، الموافق 19 كانون الثاني ( 1914 ) ميلادية ، رحمها اللّه رحمة واسعة .