إلى اختصار ، ولم أر في كلّ ذلك من تطرّف وأفرد لنصف العالم الإنساني بابا باللغة العربية جمع فيه من اشتهرن بالفضائل ، وتنزهن عن الرذائل ، مع أنهن نبغ منهنّ سيدات لهن المؤلفات التي حاكين بها أعاظم العلماء ، وعارضن فحول الشعراء ، فلحقتني الحمية والغيرة النوعية على تأليف سفر يسفر عن محيّا فضائل ذوات الفضائل من الآنسات والعقائل ، وجمع شتات تراجمهن بقدر ما يصل إليه الإمكان ، وإيراد أخبارهن من كل زمان ومكان .
ولما كانت هذه الطريقة صعبة المسالك ، تعسر على كل سالك ، خصوصا على من كانت مثلي ذات حجاب ، ومتنقبة من المنعة بنقاب ، فقد استعنت على هذا التأليف بما جاء في التواريخ العمومية ، والمجلات العلمية ، ووضعته على الحروف الهجائية ، حتى ظهر غريبا في بابه ، فسيحا في رحابه .
وقد سميته :
« الدر المنثور في طبقات ربات الخدور » وجعلته خدمة لبنات نوعي ، بعد ما أفرغت في تنقيحه وسعي ، متجنبة كل ما يؤدّي إلى الملل ، مختصرة عن الأسانيد والعنعنة والأمكنة والأزمنة .
وقد ابتدأت في تأليفه في 4 ربيع الأوّل سنة 1309 هجرية الموافق 7 أكتوبر سنة 1891 إفرنجية .
وقد جمعته من كتب جمة تاريخية وأدبية ، منها الكتب الآتية ، وهي :
تاريخ الكامل ، لابن الأثير .
كتاب الكامل ، للمبرد .
تاريخ الوفيات والأعيان ، لابن خلّكان .
تاريخ نفح الطيب ، لأحمد المقري .
تاريخ أخبار الأول فيمن تصرّف في مصر من الدول ، للإسحاقي .
كتاب العبر ، لابن خلدون .
كتاب الأغاني ، لأبي الفرج الأصبهاني .
كتاب دائرة المعارف ، لبطرس البستاني .
كتاب السيرة الحلبية ، لبرهان الدين الحلبي .
كتاب السيرة النبوية ، للسيد أحمد زيني دحلان .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 10
مساهمون: زينب فواز العاملي
ص١٠