تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 713

مساهمون:

ص٧١٣
وأدنت يدها من الإناء الزجاج الذي كانت فيه الحية فقربت يدها من فيه فتفلت عليها فجفت مكانها وانسابت الحية وخرجت من الإناء ولم تجد حجرا ولا مذهبا تذهب فيه لإتقان تلك المجالس بالرخام والمرمر والأصباغ فدخلت في تلك الرياحين ، ودخل أغسطس وأكتافيوس حتى انتهى إلى المجلس فنظر إليها جالسة والتاج على رأسها فلم يشك في أنها تنطق فدنا منها فتبين أنها ميتة ، وأعجب بتلك الرياحين فمد يده إلى كل نوع منها يلمسه ويتبينه ويعجب خواص من معه به ، ولم يدر ما سبب موتها ، فبينما هو كذلك من تناول تلك الرياحين وشمها إذ قفزت عليه تلك الحية فرمته بسمها فيبس شقه من ساعته ، وذهب بصره الأيمن وسمعه فتعجب من فعلها وقتلها لنفسها واختيارها للموت على الحياة مع الذل ، ثم ما كان من إلقاء الحية بين الرياحين فقال في ذلك شعرا بالرومية يذكر حاله وما نزل به وقصتها ، وأقام بعد ما نزل به ما ذكرنا يوما وهلك ، ولولا الحية قد أفرغت سمها على الجارية ثمّ على الملكة لكان أغسطس أوكتافيوس قد هلك من ساعته . وكانت كليوباترة دائما تحب القصف والخلاعة وتألف الملاهي ، وطالما تمنت أن يكون لها حبيب تركن إليه ، وتعول في أمورها عليه . ولها أيام لطيفة ، وليال ظريفة ، ووقائع حسنة ، ونوادر مستحسنة .

« 387 » - كنزة أم شملة بن برد المنقري من ولد قيس

كانت من شاعرات العرب المتقدّمات في الأدب ، واشتراها برد المنقري وتزوجها فولدت له شملة بن برد ، وكان ممن الشجاعة على جانب عظيم وطالما اقتحم الحروب وأباد الأقران . فمن شعرها حينما هجمت عليها العرب عند غياب ولدها شملة قولها :
إن يك ظني صادقا وهو صادقي * بشملة يحبسهم بها محبسا أزلا فيا شمل شمّر واطلب القوم بالذي * أصبت ولا تقبل قصاصا ولا عقلا
وقالت أيضا :
هامش
( 387 ) - معجم النساء الشاعرات : 218 ، الأعلام 6 / 95 ، حماسة أبي تمام : 243 .