عام ( 272 ) للميلاد فسبحان الحي الباقي ، من لا عاصم من يديه ولا واقي .
وأما تدمر فهي مدينة قديمة ذات آثار عظيمة كانت تعرف بمدينة النخل ، ويسميها الأقدمون بالميري ، واقعة بين نهري الفرات والعاصمة تبعد بنحو ( 90 ) ميلا عن حمص إلى الشرق و ( 150 ) ميلا عن دمشق إلى الشمال الشرقي ، قيل إنها سميت باسم تدمر بنت حسان التي بنت المدينة في أيامها والصحيح أنها من بناء سليمان كما ورد في التوراة ، وقد زعم العرب أن الجن بنوها له ، وعلى ذلك يقوله النابغة :
إلا سليمان إذ قال الإله له * قم في البرية فاحددها عن الفند
وخبّر الجنّ أني قد أمرتهم * يبنون تدمر بالصّفّاح والعمد
ولم تنل تدمر عزا مثل ما نالته في مدة زنوبيا ولم يرجع إليها رونقها الأصلي أبدا حتى صارت خرائب في هذا الزمان يأوي إليها البوم والغربان .
« 244 » - زينب ابنة عبد اللّه بن عبد الحليم
كانت حنبلية المذهب ، وهي بنت أخي الشيخ تقي الدين .
قال الحافظ ابن حجر : سمعت من ابن الحجار وغيره وحدّثت وانتفع الناس بعلمها ، ولي منها إجازة ، وهي من نساء الحديث المشهورات ذات لهجة صادقة ، ولذلك عدّت من المحدثين .
« 245 » - زينب ابنة محمد بن عثمان بن عبد الرحمن الدمشقية
كانت أحسن نساء زمانها منظرا ، وأعذبهن مقالا ، وأفصحهن منطقا ، وأعلمهن بالفقه والحديث .
وكان يعرف أبوها بابن العصيدة .
حدّثت بالإجازة العامة عن فخر الدين ابن الحجار وغيره .
ومن تلامذتها الحافظ ابن حجر ، وله منها إجازة . وعمرت أكثر من مائة
هامش
( 244 ) - أعلام النساء 2 / 74 ، تراجم أعلام النساء 2 / 156 .
( 245 ) - أعلام النساء 2 / 112 ، تراجم أعلام النساء 2 / 161 ، شذرات الذهب 6 / 358 .