تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 371

مساهمون:

ص٣٧١
تخت الملك ولم يلبث أن أساء معاملتها فاتفقت مع أخيه - وعلى رواية ابن أخيه - يوحنا الملقب من ثم ميخائيل الخامس وخلعاه ورقى ميخائيل تخت الملك سنة ( 1035 ) م ، فأساء معاملتها أيضا ، فأثارت هيجانا في القسطنطينية وخلعت ميخائيل ورقت مكانه مع أختها تيودورا فتزوجت وكانت في الثالثة والستين من عمرها قسطنطين العاشر مونوما خوس سنة ( 1042 ) فصفا لها الجوّ وحكمت كيف شاءت إلى أن هلكت سنة ( 1052 ) ميلادية .

« 243 » - زينب ملكة تدمر

كانت آية زمانها في الجمال ، ونادرة عصرها في الفضل المقرون بالجلال ، تعرف عند الرومان ( بزنوبيا ) ملكة الشرق . تولت عرش تدمر بعد زوجها أذينة المقتول عام ( 267 ) للميلاد وكان اشتد ساعدها ورسخت في البلاد وطأتها ، شادت في عاصمتها البناآت الباهية الأنيقة ، وغرست في ضواحيها الرياض الزاهية حتى تركتها جنة من الجنان فيها فاكهة والنخل ذات الأكمام ، والحب ذو العصف والريحان ، ثم جنحت إلى المغازي والفتوحات فدانت لشدّة بأسها العباد وفتنت ببديع حسنها وسحر أساليبها الملوك فأسكرها الفوز والنصر وبعثها على التمادي في طلاب العز والتماس الفخر ، فبعثت بالسرايا والصوائف إلى مصر فقهرتها ولقبت ذاتها بألقاب أهاجت عليها حسد مملكة الرومان ، فناوأتها ، وزحف عليها أورليان قيصر الروم فعبأت الجيوش وقابلته على مقربة من أنطاكية فحمص ، فهزمها شر هزيمة حتى اعتصمت منه بقاعدة بلادها تدمر فأدار عليها رحى الحرب حصارا وقتالا حتى تداعت له أسوارها عنوة فأعمل في أهلها السيف ، وفي قصورها التخريب حتى غادرها قاعا صفصفا يأوي إليها البوم والقطا نادبة سالف مجدها المذكور ، وقديم عزها المأثور . وأما زنوبيا فأسرها أورليان وقادها إلى عاصمة الرومان ذليلة صاغرة حيث دخلها بموكب حافل وهي ترسف بقيودها الذهبية أمام العواجل ، وكان ذلك
هامش
( 243 ) - أعلام النساء 2 / 127 ، دائرة معارف البستاني 9 / 357 ، المنجد في الأدب والعلوم : 240 .
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 371 | زينب فواز العاملي / منى محمد زياد الخراط