تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ولما حج خالد بن يزيد خطب رملة بنت الزبير فأرسل إليه الحجاج صاحبه عبيد اللّه بن موهب ، وقال : ما كنت أراك أن تخطب إلى آل الزبير حتى تشاورني ، وكيف خطبت إلى قوم ليسوا كفؤا ؟ وكذلك قال جدك معاوية وهم الذين قارعوا أباك على الخلافة ، ورموه بكل قبيحة وشهدوا عليه وعلى جدك بالضلالة . فنظر إليه خالد طويلا ثم قال له : لولا أنك رسول والرسول لا يعاقب لقطعتك إربا إربا ثم طرحتك على باب صاحبك قل له : ما كنت أرى أن الأمور بلغت بك إلى أن أشاورك في خطبة النساء ، وأما قولك لي : قارعوا أباك وشهدوا عليه بكل قبيح ، فإنها قريش يقارع بعضها بعضا ، فإذا أقر اللّه عز وجل الحق قراره ، كان تقاطعهم وتزاحمهم على قدر أحلامهم وفضلهم ، وأما قولك : إنهم ليسوا بأكفاء ، فقاتلك اللّه يا حجاج ما أقل علمك بأنساب قريش أيكون العوّام كفؤا لعبد المطلب بن هاشم بتزوّجه صفية وبتزوّج رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم خديجة بنت خويلد ولا تراهم أهلا لأبي سفيان ؟ فرجع إليه فأعلمه . ومن شعر خالد فيها :
أليس يزيد السير في كل ليلة * وفي كل يوم من أحبتنا قربا أحنّ إلى بنت الزبير وقد علت * بنا العيش خرقا من تهامة أو نقبا إذا نزلت أرضا تحبب أهلها * إلينا وإن كانت منازلها حربا وإن نزلت ماء وإن كان قبلها * مليحا وجدنا ماءه باردا عذبا تجول خلا خيل النساء ولا أرى * لرملة خلخالا يجول ولا قلبا أقلوا عليّ اللّوم فيها فإنني * تخيرتها منهم زبيرية قربا أحب بني العوّام طرّا لحبها * ومن حبها أحببت أخوالها كلبا
ونشزت سكينة بنت الحسين رضي اللّه عنهما على زوجها عبد اللّه بن عثمان فدخلت رملة على عبد الملك بن مروان وهو عند خالد بن يزيد بن معاوية فقالت : يا أمير المؤمنين ، لولا أنه يبتذ أمرنا ما كانت لنا رغبة فيمن لا يرغب فينا ، سكينة بنت الحسين قد نشزت على ابني . قال : يا رملة إنها سكينة . قالت : وإن كانت سكينة ، فو اللّه لقد ولدنا خيرهم ، ونكحنا خيرهم ، وأنكحنا خيرهم . تعني بمن ولدوا فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ومن نكحوا صفية بنت عبد المطلب ومن أنكحوا النبي صلى اللّه عليه وسلم . فقال : يا رملة غرني منك عروة بن