تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦

حرف الذال

« 205 » - ذات الخال

هي في الأصل لقرين مولى العباسة بنت المهدي ، ويكنى بأبي الخطاب ، وكان يعشقها إبراهيم الموصلي وله فيها أشعار كثيرة منها قوله :
ما بال شمس أبي الخطاب قد حجبت * يا صاحبيّ لعل الساعة اقتربت أو لا فما بال ريح كنت آنسها * عادت عليّ بصرّ بعدما جنبت إليك أشكو أبا الخطاب جارية * غريرة بفؤادي اليوم قد لعبت وأنت قيمها فانظر لعاشقها * يا ليتها قربت مني وما بعدت
وما زال يقول فيها الشعر ويغني فيه حتى شهرها بشعره وغنائه ، وبلغ الرشيد خبرها ، فاشتراها بسبعين ألف درهم . ودعت الرشيد يوما فوعدها أن يصير إليها وخرج يريدها فاعترضته جارية أخرى فسألته أن يدخل إليها فدخل وأقام عندها فشق ذلك على ذات الخال وقالت : واللّه لأطلبن له شيئا أغيظ به ، وكانت من أحسن النساء وجها ولها خال على خدها فقطعته وبلغ ذلك الرشيد ، فشق عليه وبلغ منه فخرج من موضعه وقال للفضل بن الربيع : انظر من بالباب من الشعراء فقال : رأيت الآن الأحنف ، فقال : أدخله ، فعرّفه الرشيد الخبر وقال : اعمل في هذا شيئا على معنى رسمه له فقال :
تخلصت ممن لم يكن ذا حفيظة * وملت إلى من لا يغيره حال فإن يك قطع الخال لما تعطّفت * على غيرها نفسي فقد ظلم الخال
هامش
( 205 ) - أعلام النساء 1 / 223 ، دائرة معارف البستاني 8 / 277 ، تراجم أعلام النساء 2 / 93 .