تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
ولما كان عمرها ( 16 ) سنة تزوّجت بأولغو ، فكان لها منه ثمانية أولاد ، والكبيرة منهم جعلت في درج القديسين الروماني باسم القديسة كاترينا الأسوجية ، ثم نظر الولدان العفة وبنيا مستشفى خيرية كانا يخدمان فيه بنفسهما وسافرا لزيارة سنتياغوري كومبستلا ، وبينما كانا راجعين عزم أولغو على دخول دير القستري ، وتوفي سنة ( 1344 ) م وحينئذ قسمت زوجته الأملاك بين أولادها وبنت ديرا كبيرا في ورستينا جعلت فيه 25 راهبا وستين راهبة ، وذلك على قانون مار أوغسطنيوس ، فصرفت هناك سنتين منفردة لا تقابل أحدا ، ثم ذهبت إلى رومية فبنت هناك منزلا للمسافرين والطلبة من الأسوجيين ، وذهبت إلى أورشليم لزيارة الأماكن المقدّسة ، ثم رجعت إلى رومية فثبتها البابا بونيفاشيوس التاسع سنة ( 1391 ) م والكنيسة الرومانية تعيد لها في 8 تشرين الأول ، وكانت بريجيتا مشهورة في رومية على الأكثر بواسطة إعلاناتها وعلى الخصوص المتعلقة بآلام يسوع المسيح والحوادث التي كانت مزمعة أن تجري في بعض الممالك ، وقد كتبت عن لسانها ولكن طعن برسون في تلك الأخبار بعبارات قاسية إلا أن مجمع باسل ثبتها بعد أن فحصها بالتدقيق جون دوترا كريماتا ، ومن جملة كتاباتها خطاب في مدح مريم العذارء وصلوات عن أم المسيح ومحبتها .

« 128 » - بريرة مولاة عائشة

بنت أبي بكر الصديق رضي اللّه عنهما ، وكانت مولاة لبعض بني هلال . وقيل : كانت مولاة لأبي أحمد بن جحش وقيل : كانت مولاة أناس من الأنصار فكاتبوها ثم باعوها من عائشة ، فأعتقتها ، ولما أرادت عائشة أن تشتري بريرة اشترطوا عليها الولاء فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « الولاء لمن أعطى الثمن أو لمن ولي النعمة » « 1 » . وكان اسم زوجها مغيثا ، وكان مولى ، فخيرها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فاختارت فراقه ، وكان يحبها فكان يمشي في طرق المدينة وهو يبكي ، واستشفع إليها
هامش
( 128 ) - سير أعلام النبلاء 2 / 297 ، طبقات ابن سعد 8 / 256 ، الإصابة 4 / 245 ، الاستيعاب 4 / 1795 ، أسد الغابة 5 / 409 . ( 1 ) أخرجه البخاري 1 / 123 ، ومسلم 2 / 1141 ، بلفظ : ( إنما الولاء لمن أعتق ) .