المذكورة كانت من البيت الملكي الفرنساوي ، وقيل : إنها لما توجهت إلى فرنسا لتسوية الخلاف الذي وقع بين أخيها وزوجها رأت كثيرين من الإنكليز الهاربين وهم من أصحاب ( أرل لنكستر ) وكان أكثرهم إقداما ونشاطا شاب اسمه روجر مرتيمر فجمعتهم إليها وقرّ رأيهم على خلع أدورد .
وفي شهر أيلول ( سبتمبر ) سنة 1326 م ، وصلت الملكة إلى ساحل سقلك بعساكر أجنبية مؤلفة من 3000 مقاتل تحت قيادة ( روجر مرتيمر وجون منهينو ) فأسرع لملاقاتها أكابر الأشراف والقسوس واستنجد أدورد برعاياه ، فلم ينجده أحد ، ففرّ هاربا إلى تخوم ولس فاقتفت الملكة أثره ، وقبضت عليه في دير نيت من كونتيسه كلا مرغان وأرسلته إلى قلعة كيتلورس ، وفي تلك الأثناء ألقي القبض على هدلود سنسر وقتل خنقا واجتمع المجلس العالي بأمر إيزابلا ومرتيمر فأصدر قرارا في شهر يونيو سنة 1327 م يؤذن بسقوط أدورداف كرنارفون ونقله إلى قلعة بيركلي ، وكان حرسه من الأوباش فبقي فيها إلى أن وجد في 31 أيلول عند الصباح ملقى ميتا على فراشه ، وكان قد سمع صراخ وأنين من غرفته ولم تبق جثته على حالها الطبيعية ، فدل ذلك على أنه قتل قتلا ذريعا ، والمظنون أن أمعاءه أحرقت بحديد محمى بالنار .
ولما بلغ إدورد الثالث من العمر اثنتي عشرة سنة أخذته والدته الملكة إيزابلا المذكورة إلى فرنسا ولبثت ملكية شارل الرابع في ولايتي غينا ونبتيو اللتين وهبه إياهما أبوه إدورد الثاني ، وهناك عقدت الملكة إيزابلا بين إدورد وبين فيليب عقد زواج ، فتزوجها في 24 يونيو سنة 1328 م .
ولما أسر إدورد الثاني وسمى إدورد الثالث ملكا لإنكلترا أمرت الملكة إيزابلا بتعيين أربعة أساقفة وعشرة أشراف لكي يقرروا وكالة الملك وكان أكثرهم من حزبها فقرروا لها ولمورتيمر الذي صار له حق إدارة المملكة من تلك الأثناء ، فقضى روبرت تروسل شروط الهدنة التي كانت بينه وبين مملكة إنكلترا ، وأنفذ جيشا عظيما تحت قيادة رندولف وزغلاس ، فحملوا في كتيبة كمبرلانة وألقوا فيها الخراب والدمار ، فأرسلت إيزابلا ولدها إدوارد إلى أنشيمال بجيش يزيد عن الأربعين ألف مقاتل ، وهناك حصل بينه وبين الأسكوتسيين وجرى له معهم موقعتان ، وهم في مراكز منيعة جدا فلم يتمكن من التغلب عليهم ، ويقال إنه بكى لما رأى جماعة يسيرة قد استظهروا عليه ،
معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 135
مساهمون: زينب فواز العاملي
ص١٣٥