تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
والمحافظين ثاروا عليه واضطروه إلى الاستعفاء ، وكانت الملكة قد ناهزت سن الرشاد ولم يبق إلا 11 شهرا لبلوغها السن القانونية ، فضرب عنها المجلس العالي صفحا وأجلسها على تخت الملك في 10 تشرين الثاني ( نوفمبر ) سنة 1843 م . وفي سنة 1844 م وجهت رياسة الوزارة إلى الجنرال زقايز الذي كان قد تولى رياسة الثائرين ، وفي السنة التالية غير النظام تغييرا غير موافق لأهل الحرية ، وفي سنة 1846 م تزوجت إيزابلا بابن عمها الدون فرنشسكو دواسبس وفقا لمشورة الملك لويس فيليب ، وفي الوقت نفسه زوجت أختها ماريا فردينند لويزا بدوق منينسيا ، غير أن زواج الملكة أدّى إلى تأويلات مستهجنة ، ووقع الخلاف بين الزوجين وكثرت الإشاعات ؛ فذهب قوم إلى أن الملك ليس كفؤا للملكة ، وكان آخرون يتهمون الملكة بخيانة زوجها . وعقدت إيزابلا الصلح مع النمسا وبروسيا ، وفي سنة 1849 م أنفذت جيشا لمساعدة البابا ، وفي سنة 1852 م حاول بعضهم قتلها فحملها الحزب المحافظ على فض المجلس العالي واتخاذ وسائل مشدّدة ونفى كثيرون من جنرالية الحزب النظامي ، وفي سنة 1854 م قام الجنرال لودونل والجنرال دلشي بثورة عسكرية ومدنية في مدريد ، وتمكن من إقامة حكومة محلية ، فهربت أم الملكة ثانية إلى فرنسا أما إيزابلا فصرحت بالعفو التام وفتحت مجلسا عاليا جديدا وأباحت بيع الأوقاف ، وفي سنة 1856 م حاول أودونل أخذ القوّة بالبطش وأخمدت الملكة ثورات حدثت في جنوب إسبانيا فتوطد سلطانها وأعادت النظام الذي تقرر سنة 1845 م فأدّى إلى نهج سياسة مضادة لأهل الحرية ، وكانت نتيجة ذلك سقوط وزارة ترفايز في السنة التالية وقيام وزارة أخرى تميل إلى الحزب النظامي وذلك في سنة 1857 م ، وتولى أودونل قيادة العساكر التي أنفذت لمحاربة مراكش ، فاستظهر على المراكشيين وانتهت الحرب سنة 1860 م ، ثم تداخلت إيزابلا مع فرنسا في أمور المكسيك وأرسلت إليها جيشا تحت قيادة الجنرال بريم سنة 1861 م وسنة 1862 م إلا أن الجنرال المذكور لم يلبث أن قصر حبل المداخلة . وحاولت الملكة الاستيلاء على سنتود ومنفوو بيرووشيلي ففشلت وفي سنة 1866 م استعفى وزراؤها فاضطر الأمر إلى تقرير مبطل نظام سنة 1861 م الذي بموجبه ضمت جمهورية دومينيكا إلى الملكة وفي السنة نفسها أمرت ببيع