تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
الفونس ، وجمعوا جيشا لإجراء ذلك ، فحاول الملك إسكان رؤساءهم بتزويج إزابلا بالدون بدرو جيرون الفاسق أخي مركيز قلينا أما هي فقالت لأخيها : إن زوجتني به أشق صدره بخنجر وأرفع عن نفسي العار . غير أن الدون المذكور مات في طريقه إلى العرس . وبعد ذلك بسنتين أي سنة 1468 م توفي الفونس فعرض الثائرون تاج الملك على إيزابلا فرفضته وآثرت أن تجعل وارثة لأخيها فعاهد العصاة هنري على أن يطلق الملكة ، ويعترف بأن إيزابلا وارثة لمملكتي قسطيلة ولاون وأن لها حقا في اختيار بعل تتزوّجه برضاها ، ولم يلبث المجلس العالي أن قرر حق إيزابلا في الإرث ، أما هنري فلا يبالي بشروط المعاهدة ، وحاول إكراه أخته على الاقتران بملك البورتغال ، غير أن السياسة والحب استمالاها إلى فردنندو برنس أراغون فتهددها أخوها بالحبس ، فلم تعبأ به وعزمت على أن تباشر الأمر بنفسها ، فردت الرسول الأراغوني بجواب مرضي ووقع فردنندو على عقد الزواج في سرقيرا وذلك سنة 1469 م وضمن لعروسه جميع حقوقها الملكية الأصلية في قسطيلة ولاون ، فأنفذ هنري في الحال فرقة من العساكر لإلقاء القبض على شقيقته ، فهربت إلى بلاد الوليد وأرسلت إلى فردينند تحثه على أن يوافيها بسرعة لإتمام الزواج ، فلم يتمكن فردينندو من أن يسير بخفة لأن أباه كان يحارب عصاة قطالونيا ، وكان بيت المال فارغا فلبس ثوب خادم وسار متنكرا مع ستة رفقاء استأمنهم فلم يعرفه العساكر الذين أقامهم هنري لمنعه المرور وخرج من تلك المدينة بزيّ لائق فأغذوا السير إلى بلاد الوليد ، وتزوج إيزابلا سنة 1469 م ، فأعلن هنري أن أخته أضاعت جميع الحقوق التي تقررت لها بموجب المعاهدة ، وجعل جوانا ولية عهده ، فانقسمت البلاد إلى قسمين كبيرين متحاربين ، وعضدت فرنسا الملك غير أن إيزابلا كانت بحكمتها وفضائلها تستميل إليها أهالي قسطيلة شيئا فشيئا وتكتسب طاعتهم وأمانتهم . وفي سنة 1474 م توفي هنري ، وبعد يومين من وفاته أقيمت إيزابلا ملكة في سيروقيا ، فأقسم لها كثيرون من الأشراف بالطاعة ، إلا أن حرب جوانا كان قويا فلم تعترف البلاد كلها بالملكة إلا بعد حرب جرت لها مع الفونس ملك البرتوغال ، وكان قد خطب جوانا ، ومن ثم شرعت في أعمال