تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معجم أعلام النساء ( الدر المنثور في طبقات ربات الخدور ) — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
عساكرها بأن يربطوا بأذنابها خرقا ملوثة بموادّ ملتهبة ، وعندما يبدو لهم الظلام يشعلون الخرق ويطلقون الحمام والعصافير ، ففعلوا ذلك ورجع كل طير إلى عشه فالتهمت النار البيوت وفرارا من الحريق هرب سكان المدينة فالتقتهم أولغا بعسكرها ، وفرقتهم أيدي سبأ ونهبت أرضهم ودوّخت عدة قبائل ، وضربت عليهم الضرائب الثقيلة ورجعت إلى ( كييف ) ثم سافرت إلى ( نوفوغودود ) فاستمالت بحكمتها كل القلوب . وسنة ( 655 ) م سلمت زمام الملك لابنها المذكور وتفرغت لأمور العبادة فاعتنقت المذهب المسيحي وحاولت إقناع ابنها بالاقتداء بها فلم يغن اجتهادها شيئا وماتت سنة ( 968 ) م فأسف عليها الناس جدّا ، واحترمها الروس احتراما عظيما ، وفي أيامها ذاع اسم روسيا في الأقطار الأوروبية الشاسعة .

« 104 » - أولمبياس ابنة نيو بتوليمس ملك أبيروس وامرأة فيلبس المكدوني وأم إسكندر الكبير

اشتهرت بكثرة قبائحها وتسليمها نفسها إلى شهواتها ، فهجرها فيلبس ، فمضت إلى أبيروس ودست إلى زوجها من قتله وهو بوسانياس ، ثم رجعت إلى مكدونيا وأعلنت فرحها بقتل زوجها واحتفلت بجنازة بوسانياس قاتله بلا وجل ولا خجل . ولما ملك ابنها الإسكندر حاولت أن تشاركه في الملك غير أن حكمته حالت دون مطامعها ، ولما مات إسكندر طمعت في الاستيلاء على المملكة غير أن ثبات أنتيباتر وزيره اضطرّها إلى الرجوع إلى أبيروس فدعا بها بوليسير خون الذي خلف أنتيباتر ولقبها نائبة الملك فلم تلبث أن قتلت أدخيدوس وهو ابن فيلبس من امرأة أخرى وعددا كثيرا من أعوانه ، فكانت مثالا لسفك دم عائلة الإسكندر وقتلت نيكانور أخي كاسندروس فأتى إليها كاسندروس وحاصرها في ( بدنا ) وحملت معها حفيدها إسكندر إيفوس بن الإسكندر الأكبر أملا في معاونة الأمة لها إذا رأوه معها ، فلم يلتفت إليها أحد فاستسلمت فلم يجسر كاسندروس أن يقتلها بنفسه ، وهي أم سيده فوكل بقتلها جماعة من
هامش
( 104 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 684 .