كانت في أول أمرها رفيقة ( لإيزابودوسو رينة ) دوقة أنجو ، وسنة ( 1431 ) م صحبت سيدتها إلى باريس ، وزارت بلاط شارل الرابع ، فلما رآها شارل المذكور فتن بجمالها وسحر بمحاسنها ، فأبقاها لديه وجعلها رفيقة للملكة ، ثم اتخذها عشيقة بعد أن ما طلته وردت مطاليبه وبلته بهيام شديد .
ويقال : إنها لم تستخدم ما كان لها عليه من السطوة إلا لإنهاض همته وإثارة الحمية في صدره ؛ لأنه كان قد استغرق في اللذات بينما كان الإنكليز يفتحون بلاده ، وبذلك أنقذت فرنسا من وبال عظيم ، وخطر جسيم ، فتمكن حبها من قلب شارل ، فأجزل لها العطاء وفتح لها كفه ، كما فتح لها قلبه ، فوهبها القصر المسمى بالفرنساوية بوتي ومعناه الجمال وهو على ضفة نهر المرن بقرب ساغور ، ولذلك لقبت بمادام لوبوتي ومعناه : سيدة بوتي أو الجمال ، وفي ذلك من التورية ما لا يخفى .
وكانت الملكة نفسها تحبها وتكرم مثواها إلا أن غناها وتنعمها حملا رجال البلاط والأمة على كرهها ، وسنة ( 1445 ) م أساء إليها ابن الملك شارل السابع فتركت البلاط الملكي وأقامت في قصر كان قد بناه لها الملك في لوس ، وسنة ( 1450 ) م سارت إلى جومياك لمقابلة عاشقها فتوفيت هناك فجأة ، وظن الناس أن ابنه دس إليها السم في بعض المشروبات ، وكان قد ولد لها من شارل السابع ثلاث بنات ، فاعترف بهنّ ورباهن ، وكنّ يعرفن ببنات فرنسا .
« 103 » - أولغا امرأة إيفور دوريكوفتش
ثالث غراندوق روسي ، وكانت تلقب بالقديسة أولغا .
ولدت من عائلة فقيرة في قرية قرب بسكوف ، وكانت ذات جمال بارع وذكاء حاد ، فتزوجها إيفور سنة ( 903 ) م وجلس معها على كرسي الملك سنة ( 912 ) م ومات عنها سنة ( 945 ) م ، فحكمت بعده بالنيابة عن ابنها ( سفياتوسيلاف ) وقد انقسمت حياتها من ذلك الوقت إلى حين وفاتها إلى قسمين ممتازين خصص أحدهما بالسياسة والآخر بالدين والتعبد .
وسبب وفاة زوجها هو أنه جمع عسكرا وخرج به ليغزو قبيلة
هامش
( 103 ) - دائرة معارف البستاني 4 / 682 .