أخا هاشم كم قدتها هاشمية * يغص بها من نقعها الملوان
فان طرقت فيك الليالي بفادح * فلا عجب ان يكسف القمران
وليس يبين الود في اليسر انما * وفاء الفتى في لزبة الحدثان
فيا ليتني شاطرتك السوء سامحا * ببسط بنان للأذى وجنان
إذا باعدت منا المناصب قربت * مودة لأناس ولا متواني
وان سنان الرمح ينجد كعبة * على بعده لأزجه المتداني
المديح
قال يمدح الأمير أبا سلامة محمود بن نصر بن صالح بن مرداس سنة
461 ويذكر مسيره إلى حصن اسفونا :
إما ظباك فقد وفت بضمانها * فمتى تجود به على أجفانها
لك كل يوم غضبة مضرية * تدني بها الآجال قبل أوانها
ما ينكر الاسلام ان ثغوره * عزت وسمر قناك من أركانها
وقال يمدح الأمير محمود بن نصر بن صالح بن مرداس أيضا من
قصيدة سنة 462 :
يدل على جوده بشره * وما لمع الغيث الا هتن
منيع الجوار رفيع المنار * مريع الديار وسيع العطن
تلوح له خافيات الغيوب * فسر القضاء لديه علن
إذا أخصبت بنداه البلاد * فما شاءت السحب فلتفعلن
بقيت فكم لك عندي يدا * ومنا بعثت به بعد من
توالي إلي بلا شافع * وأغنى الفرات يدا عن شطن
وأهديت من زفرات الحنين * إليك وما كل من حن حن
شوارد في كل صدر لها * مناخ وفي كل سمع سنن
أتتك تجدد عهد الثناء * وتظهر عن هائم ما أجن
وما كل من حسنت عنده * أياديك جاء بشكر حسن
وقال يمدح شرف امراء العرب أبا سلامة محمود بن نصر بن صالح بن
مرداس سنة 459 من قصيدة :
بين بصرى وضمير عرب * يا من الخائف فيم ما جنى
كلما شنت عليهم غارة * أغمدوا البيض وسلوا الأعين
طلعت للحسن فيهم مزنة * أنبتت في كل حقف غصنا
ما لقلبي ليس يشفى داؤه * كلما زال ضني عاد ضني
لو سلمنا من تباريح الجوى * لذكرنا جملة من أمرنا
وشكرنا لابن نصر منة * أطلقت بالمدح فيه الألسنا
كلما عرض بالحمد له * أكثر السوم وأغلى الثمنا خلقت
للجود منه راحة * علمتنا ان نذم المزنا
وقال يمدح الأمير سعد الدولة أبا الحسن علي بن مقلد بن منقذ من
قصيدة :
وبرق أضاء فلو لا السها * د دل الخيال على مضجعي
سرى وهو في الأعين الساهرات * أحلى من النوم في الهجع
فطار حني بحديث العذيب * ولكن جزعنا ولم يجزع
بلى لبني منقذ منهل * من الجود لولاه لم أشرع
هم جنبوني بعد الاباء * إلى خصب واديهم الممرع
وأبلج منهم بغوا شاوه * وقد فات شاردة الأربع
غذاه أبوه بحب النوال * فلم يسل عنه ولم ينزع
أبا حسن لي في مدحكم * شوارد لولاك لم تجمع
إذا ما دعوت جموح الكلام * جاء بممتنع طيع
وقال يمدح الأمير مخلص الدولة أبا الفتوح مقلد بن نصر بن منقذ من
قصيدة :
متوقد العزمات فياض الندى * جذلان يبذل في الزمان الكالح
يا جامع الآمال وهي بدائد * شتى ورائض كل صعب جامح
وقال يمدح الأمير سعد الدولة أبا الحسن علي بن مقلد بن نصر بن
منقذ من قصيدة :
يا سائق الاظعان اي لبانة * بالنصف تنشدها المهاري القود
عزت على سوم الغرام فما درى * ولع النسيم بها ولا التغريد
وعلى الثنية من تبالة موعد * عقمت به الآمال وهي ولود
سل بانة الوادي فليس يفوتها * خبر يطول به الجوى ويزيد
وانشد معي ضوء الصباح وقل له * كم تستطيل بك الليالي السود
أصبابة بالجزع بعد سويقة * شغل لعمرك يا أميم جديد
ومطوح ركب الخطار بعزمة * هبت وسارية النجوم هجود
ذعر الدجى فتناثرت من جيده * نحو الصباح قلائد وعقود
قوم تلوح لهم على عليائهم * قبل اللقاء دلائل وشهود
هبوا إلى المجد الرفيع فاحزروا * قصباته وبنو الزمان رقود
وبنت لهم أحسابهم وسيوفهم * بيتا عمود الصبح فيه عمود
جادوا وأندية الغمام بخلية * وجروا وشاردة الرياح ركود
من دينهم ان السماح عليهم * فرض وان الرافد المرفود
حي تناسب في العلا فأصوله * أغصانه والوالد المولود
ان قصروا عن غاية ابن مقلد * فمن الأراكة غصنها الأملود
لولاه ما عرف النوال ولم تكن * تدري السحاب الغر كيف تجود
وقال يمدح الأمير سعد الدولة أبا الحسن علي بن مقلد بن نصر بن
منقذ من قصيدة :
قوم أضاؤوا والخطوب بهيمة * كالبيض تلمع في خلال العثير
ألفت رماحهم الطيور كأنهم * رنقوا بها خلل العجاج الأكدر
لا يرتدون سوى معرس ساعة * يتفيؤن بها ظلال الضمر
من كل وراد الوغى بحسامه * والحتف معترض طريق المصدر
حرم الاباء على الأسنة ظهره * فالموت مفزعه إذا لم يظفر
سبق الكرام أواخر ابن مقلد * عنهم فكان السبق للمتأخر
ان الأصول وان زكت أغراسها * لولا غصون فروعها لم تثمر
ان جاوروه فحاتم في طئ * أو نازلوه فعامر في جعفر
يندى على عنت الزمان وكلما * صقل الحسام أفاض ماء الجوهر
بيني وبينك حرمة ما غالها * ولع الخطوب وذمة لم تخفر
ومودة مزجت بأيام الصبا * ورأت تغيره فلم تتغير
يفديك كل جديدة نعماؤه * وعر السبيل إلى العلاء مؤخر
تتعجب الأيام كيف أطاعه * قدر وفاز منيحه في الميسر
وقال يمدح علي بن مقلد بن نصر بن منقذ أيضا من قصيدة :
أعيان الشيعة — صفحة 77
مساهمون: السيد محسن الأمين
ص٧٧