273 - الشيخ محمد النبراوي « * » :
شيخ مشايخ الإسلام ومصابيح الظلام ، الكامل المحقق ، والفاضل المدقق ، المدرس بالأزهر الأنور ، الفقيه الشافعي .
كان من الأولياء العظام ، بل كان من الأبدال . دخلت عليه امرأته مرة فوجدت في بيتها أربعين رجلا كلهم هيئة الشيخ المذكور ، ومنظره وملبسه ، فاحتارت في أمرها ، فالتفت إليها أحدهم وقال لها :
اختاري لك رجلا من هؤلاء فعرفت قدر الشيخ .
وكان العلماء بالأزهر يهابونه ويقبّلون يده كالشيخ الفاضل عبد اللّه الشرقاوي ، والشيخ سليمان البجيرمي مع أنهم مشايخه في العلم الظاهر ، وكان يأتيه إلى الأزهر خبز خاص لأكله ، وخبز كنشكار « 1 » من بلده ، فصعب عليه بعض التلامذة - وكان يبرّهم بالخبز - فقال له : اذهب إلى الخلوة وخذ مطلوبك من الخبز ، فقال : يا سيدي ، مرادي أن يكون من الخبز الخاص الذي تأكل منه أنت . قال : اذهب فخذ رغيفين من السّبت لا غير ، قال : وجبن . قال : وإلى الماعون فخذ قطعة واحدة من الجبن لا غير ، فذهب فأخذ الرغيفين ثم قال في
هامش
( * ) حق هذه الترجمة أن تأتي في الجزء الخامس من هذا الكتاب وهو الجزء الثاني من التراجم ، الذي ذكره المؤلف قبل بضع صفحات . ونبه إلى ذلك في الهامش هنا فقال :
ينقل هذا الاسم إلى حرف الميم فلينتبه » دون أن يشطبها ، ولو كان الجزء الثاني المذكور بين أيدينا لنقلنا هذه الترجمة إليه
والنبراوي : نسبة إلى نبروة ( من غربية مصر ) الأعلام 1 / 77 - ترجمة إبراهيم النبراوي المتوفى سنة 1279 ه
( 1 ) هكذا الأصل ، والخشكار أو الخشكر ، فارسية معربة : دقيق خشن لم ينخل .