وكان يقول مرارا : لا أريد لتجارتي إلا الجلب لبلد الله الحرام ، عملا بالحديث الوارد : « الجالب لبلدتنا هذه كالمتصدق على أهلها » ؛ ولا زالت صدقاته وخيراته تعمّ فقراء الحرمين والعلماء والفقهاء إلى أن توفي - رحمه الله - بجدة ، سنة خمس وسبعين ومئتين وألف .
رحمه الله تعالى آمين .
* * *
272 - الشيخ علي عكشة :
- بضم المهملة الأولى ، وسكون الكاف - موقّت سيدي أبي العلى الحسيني ببولاق مصر .
كان - رحمه الله تعالى - عالما فاضلا مدرسا بالأزهر ، محققا إلى الغاية ، وكان له الخط الجميل فأخذه المرحوم والي مصر سابقا أفندينا الحاج محمد علي باشا ، وجعله باش كاتب « 1 » القلعة ، فكان يأخذ الماهيّة « 2 » ويفرقها على الفقراء والمساكين ، ويفتقد علماء الأزهر من أهل الخمول الصالحين المستحقين ؛ وكان دائما ملازما زيارة / سيدي أحمد البدوي على قدمه ماشيا من مصر إلى طنتدا ، ثم أخذ الطريق النقشبندية ، ففتح عليه ، وأفيضت عليه الفيوضات الإلهية حتى صار له حال مع الله ، وكرامات لا تحصى إلى أن توفي - رحمه الله - ببولاق عند عقبة سيدي أبي العلى الحسيني سنة إحدى وسبعين ومئتين وألف .
رضي الله عنه .
* * *
هامش
( 1 ) باش كاتب : رئيس الكتاب ، رئيس الديوان
( 2 ) الماهية : الراتب الشهري